تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق مبادرة جديدة ضمن “فيلق السلام” تحت اسم “فيلق التكنولوجيا” تهدف إلى إرسال آلاف الخريجين الأمريكيين في مجالي العلوم والرياضيات إلى الخارج.
وتستهدف هذه الخطوة تعزيز اعتماد الدول الشريكة على التكنولوجيا الأمريكية وتقليص استخدام المنتجات المنافسة القادمة من الصين.
ما هو فيلق التكنولوجيا؟
وسيحمل البرنامج اسم “فيلق التكنولوجيا” (Tech Corps)، ويستهدف نشر ما يصل إلى خمسة آلاف متطوع ومستشار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة في الدول التي يعمل بها فيلق السلام، حسب ما نقلت بلومبرغ عن مسؤول أمريكي.
ويركز البرنامج على توجيه هذه الدول نحو استخدام عتاد وبرمجيات الذكاء الاصطناعي الأمريكية والابتعاد عن التكنولوجيا الصينية، التي تُعد المنافس الرئيسي لواشنطن في هذا المجال.
ومن المقرر أن يعلن مدير مكتب سياسة العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، مايكل كراتسيوس، عن المشروع خلال قمة “تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند”، حيث تهدف المبادرة إلى منح فيلق السلام، الذي يمتد تاريخه لستة عقود، دورًا جديدًا يتماشى مع التحول نحو الاقتصاد الرقمي والتقنيات المتقدمة.
ووفقًا لنص الكلمة المقرر إلقاؤها، فإن المبادرة ستدمج المواهب التقنية التطوعية مع الشركاء الدوليين لتقديم دعم المرحلة الأخيرة في نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير الخدمات العامة في الدول النامية وتعزيز قدراتها التقني
معايير وكلاء الذكاء الاصطناعي
كما يتوقع أن تتضمن الخطط الأمريكية إطلاق “مبادرة معايير وكلاء الذكاء الاصطناعي” لتسهيل تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر وآمنة تقودها الصناعة، إلى جانب “مبادرة البطل الوطني” التي تستهدف دمج شركات في الدول الشريكة مع التكنولوجيا الأمريكية.
ويأتي هذا التحرك في إطار سعي واشنطن للفوز بسباق الذكاء الاصطناعي العالمي، عبر زيادة صادرات التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك المعالجات المتطورة من إنفيديا، ومواجهة النفوذ الصيني الذي توسّع عبر تمويل مشاريع البنية التحتية في أمريكا الجنوبية وأفريقيا وأجزاء من أوروبا.
فيلق السلام
وتأسس فيلق السلام عام 1961 خلال إدارة جون كينيدي كأداة للدبلوماسية القائمة على حسن النية، وقد خدم أكثر من ثلاثة آلاف متطوع العام الماضي في أكثر من 60 دولة في مجالات الزراعة والصحة والبيئة، ما يجعل إدخال البعد التقني توسعًا كبيرًا في مهامه التقليدية.
ولا تزال تفاصيل عدة غير واضحة قبل الإعلان الرسمي، بما في ذلك الدول المشاركة وتأثير البرنامج على عمليات فيلق السلام الحالية. ومن المقرر أن يشمل التمويل مساهمات من شركات ومؤسسات خيرية، إلى جانب مخصصات حكومية بلغت 410 ملايين دولار للوكالة في السنة المالية 2026.
ويتوقع أن يبدأ هذا العام تجنيد وتدريب المتطوعين التقنيين، مع استهداف 500 متخصص للدفعة الأولى، بينما ستوفر وزارة الخارجية ومؤسسات تمويل التنمية وبنك التصدير والاستيراد فرص تمويل لدعم تبني الذكاء الاصطناعي الأمريكية عالميًا، إلى جانب إشراك خبراء كبار في أدوار استشارية عن بُعد لتوجيه الفرق الميدانية.
ويهدف “فيلق التكنولوجيا” إلى دعم الدول التي تفتقر إلى استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي أو إلى القدرات التشغيلية اللازمة لتطبيق الحلول الذكية، من خلال توفير كوادر متخصصة تعمل ميدانيًا، بما يعزز النفوذ التكنولوجي الأمريكي ويعيد تشكيل دور فيلق السلام في عصر المنافسة الرقمية العالمية.


