في قلب كاليفورنيا، شرارة جدل جديد أشعلته نقابة كبرى للعاملين في القطاع الصحي، حيث اقترحت فرض ضريبة استثنائية بنسبة 5% لمرة واحدة على الأثرياء الذين تتجاوز ثروتهم 1.1 مليار دولار.
وتستهدف الضريبة الاستثنائية سد فجوة مالية محتملة تصل إلى 150 مليار دولار في قطاع الرعاية الصحية، وسط تآكل شبكات الأمان الاجتماعي وزيادة العجز الحكومي.
مليارديرات في مواجهة الضريبة
المبادرة دفعت الأغنياء إلى تعبئة مواردهم لمعارضتها، مع تحركات شركات ضخّت أموالاً ضخمة لإسقاط المقترح، فيما أطلقت أصوات في وادي السيليكون وصف الضريبة بأنها مصادرة وليست ضريبة.
ويكشف الواقع المالي يكشف عن فجوة واسعة.
امتلكت أغنى 400 عائلة في أميركا 2% فقط من الناتج المحلي في الثمانينيات، لكنها اليوم تسيطر على 20% منه.
بالمقابل، دخل المواطن العادي ينمو بوتيرة بطيئة جداً، ما يزيد شعور عدم المساواة الاقتصادية.
النظام الضريبي.. مصمم للأثرياء
المفارقة بحسب وكالة “بلومبرغ” أن أكثر الأثرياء دفعاً للضرائب هم أقلهم فعلياً، ليس بسبب التهرب، بل بسبب تصميم النظام الضريبي الأميركي.
فالرواتب تخضع للخصم الفوري للضرائب، والأسهم والاستثمارات لا تُفرض عليها ضريبة إلا عند البيع.
كما أن الأثرياء الذين لا يبيعون أسهمهم بشكل كبير، يتجنبون دفع الضرائب بشكل فعلي.
الجيل القادم.. نحو أول تريليونير؟
الجيل الجديد من الأثرياء يقترب من لقب أول تريليونير في التاريخ، ما يزيد الضغط على الحكومات لمراجعة أنظمة الضرائب والتوزيع الاقتصادي.
وتطرح كل هذه التطورات سؤالاً أساسياً: هل النظام الضريبي ما زال صالحاً لعصر الصعود الهائل للثروات الفردية؟.


