تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ حوالي 5 سنوات، مع انخفاض أسعار الغاز وتراجع تكاليف السكن، مما يحقق بعض الارتياح للأميركيين الذين يعانون من زيادة حادة في التكاليف خلال السنوات الخمس الماضية.
وتراجع التضخم إلى 2.4% في كانون الثاني، مقارنة بما كان عليه قبل عام، بانخفاض من 2.7% في كانون الأول وليس بعيداً عن هدف “الاحتياطي الفيدرالي” وهو 2%.
وارتفعت الأسعار الأساسية، التي تستثني فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، بنسبة 2.5% فقط في كانون الثاني الماضي، مقارنة بالعام الماضي، بانخفاض عن 2.6% في الشهر السابق وهي أقل زيادة منذ آذار 2021.
ويشير التقرير إلى أن معدل التضخم يتراجع، ولكن تكلفة الغذاء والغاز وإيجارات الشقق ارتفعت بشكل كبير بعد الجائحة؛ حيث لا تزال أسعار المستهلك أعلى بحوالي 25% مما كانت عليه قبل خمس سنوات.
وأدت الزيادة في هذه المجموعة الواسعة من التكاليف إلى إبقاء القدرة على تحمل التكاليف، وهو موضوع ساعد في تشكيل الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، في المقدمة باعتبارها قضية سياسية مهيمنة.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 0.2% في كانون الثاني مقارنة كانون الأول، بينما ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3%.
وتم كبح جماح التضخم الأساسي من خلال الانخفاض الحاد في أسعار السيارات المستعملة، والتي انخفضت بنسبة 1.8% في كانون الثاني فقط مقارنة كانون الأول.
وانخفضت أسعار الغاز بنسبة 3.2% الشهر الماضي، وهو ثالث انخفاض في الأشهر الأربعة الماضية، وهي أقل بنسبة 7.5% عن العام السابق.
وزادت أسعار البقالة بنسبة 0.2% في كانون الثاني، بعد ارتفاع كبير بنسبة 0.6% في كانون الأول، وهي أعلى بنسبة 2.1% عن العام الماضي.
ودفعت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ارتفاع تكلفة بعض السلع، مثل الأثاث والأدوات وقطع غيار السيارات، لكن هذه التأثيرات قد تتلاشى في وقت لاحق من هذا العام.
وكان معدل تضخم الشهر الماضي البالغ 2.4% هو الأدنى منذ أيار الماضي، قبل دخول العديد من الرسوم الجمركية حيز التنفيذ مباشرة.



