أخبار اقتصادية

ترامب يرحب بأرقام الوظائف “الرائعة” ويطالب بخفض أسعار الفائدة

رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالأرقام التي أظهرت نموا في الوظائف أفضل من المتوقع في يناير، وأصر على رأيه بأن الولايات المتحدة يجب أن تدفع تكاليف اقتراض أقل بكثير.

وقال ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال: “يجب أن تدفع الولايات المتحدة تكاليف أقل بكثير على قروضها (السندات!)”. “نحن مرة أخرى أقوى دولة في العالم، وبالتالي يجب أن ندفع أقل سعر فائدة على الإطلاق”، وفق وكالة “رويترز”

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة خلال كانون الثاني الماضي، وهو رقم قوي بشكل مفاجئ، لكن مراجعات حكومية خفضت عدد الوظائف المستحدثة في العام الماضي بمئات الآلاف.

وذكرت وزارة العمل الأميركية، أن معدل البطالة في أميركا خلال يناير الماضي تراجع إلى 4.3%.

وتضمن التقرير مراجعات كبيرة، أسفرت عن خفض عدد الوظائف المستحدثة العام الماضي إلى 181 ألف وظيفة فقط، وهو أضعف مستوى منذ عام جائحة كورونا في 2020، وأقل من نصف الرقم الذي سبق الإعلان عنه والبالغ 584 ألف وظيفة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).

وفي سياق متصل، قال “مكتب إحصاءات العمل” التابع لوزارة العمل الأميركية إن عدد الوظائف التي خلقها الاقتصاد الأميركي في الاثني عشر شهراً حتى آذار 2025 كان أقل ب 862 ألف وظيفة مما أشارت إليه التقديرات السابقة، وفقاً لوكالة “رويترز”.

ويقل مقدار التعديل النهائي لعدد الوظائف غير الزراعية عن خفض بلغ 911 ألف وظيفة أشارت إليه تقديرات “مكتب إحصاءات العمل” في آب.

ولم يتم تعديل الأرقام في ضوء العوامل الموسمية.

كان اقتصاديون يتوقعون تعديلاً بخفض يتراوح بين 750 ألفاً و900 ألف وظيفة خلال تلك الفترة، بعد تحديثات لبيانات التعداد الفصلي للوظائف والأجور للربع الأول، والتي استند إليها “مكتب إحصاءات العمل” في مراجعة عدد الوظائف

إشارات متناقضة

قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر جلال قناص، إن سوق العمل الأميركية لا يزال يفتقر إلى الوضوح رغم الأرقام الإيجابية الأخيرة بشأن الوظائف، مشيراً إلى وجود تناقض بين زيادة التوظيف من جهة وارتفاع معدلات البطالة وتسريح العمال من جهة أخرى.

وأوضح قناص في مقابلة مع “العربية Business”، أن الفيدرالي الأميركي يراقب عن كثب ما وصفه بـ”التغيرات الهيكلية” في سوق العمل، في ظل تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي وارتفاع الإنتاجية في القطاعات كثيفة رأس المال، مقابل نقص العمالة في قطاعات الخدمات والعقار والصناعة.

وأرجع ذلك إلى تراجع الهجرة وازدياد أعداد المتقاعدين من جيل “الطفرة السكانية”، إلى جانب صعوبات تواجه الخريجين الجدد في دخول سوق العمل.

وأشار إلى أن بيانات التوظيف شهدت خلال العامين الماضيين فروقاً ملحوظة بين القراءات الأولية والمراجعات اللاحقة، ما يدفع الفيدرالي إلى عدم الاكتفاء بالأرقام الظاهرة عند رسم السياسة النقدية، لافتاً إلى أن الإغلاق الحكومي الجزئي الأخير زاد من تعقيد قراءة المشهد.

حفض أسعار الفائدة والدولار

وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، توقع قناص أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفضين في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتذبذب سوق العمل، وتراجع معدل المشاركة، واستقرار التضخم عند مستويات قابلة للاحتواء.

وأكد أن الاتجاه نحو خفض الدولار سيستمر ضمن حدود مدروسة، في إطار دعم الصادرات والنشاط الاقتصادي الأميركي، دون الإضرار بمكانة العملة الأميركية عالمياً، محذراً في الوقت نفسه من ردود فعل محتملة من اقتصادات كبرى، ولا سيما الصين، قد تزيد الضغوط على الدولار في المرحلة المقبلة.

مكاسب لـ”وول ستريت” بعد تقرير الوظائف

وارتفعت المؤشرات الرئيسية في “وول ستريت” بعد صدور بيانات وظائف أقوى من المتوقع والتي أشارت إلى قوة الاقتصاد الأميركي، في حين انخفض معدل البطالة في كانون الثاني.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 55.0 نقطة، أو 0.11%، إلى 50243.15 نقطة عند الافتتاح. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 34.7 نقطة، أي 0.50%، إلى 6976.48 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 175.8 نقطة، أو 0.76%، إلى 23278.29 نقطة، وفق وكالة “رويترز”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *