دعا رئيس أكبر بنك في ألمانيا، دويتشه بنك، إلى التزام أكبر من السياسيين والموظفين على حد سواء، محذراً من أن البلاد قد تواجه ركوداً اقتصادياً مطولاً.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك، كريستيان زيفينج: “من دون إصلاحات واسعة النطاق، نخاطر بأن ينخفض النمو المحتمل في ألمانيا إلى الصفر بحلول نهاية هذا العقد، وسيكون ذلك بداية ركود هيكلي وحقبة بلا نمو، وأي انتكاسة صغيرة ستعني الدخول في حالة ركود”.
وأضاف زيفينج أن لهذا الوضع تداعيات سياسية محتملة، قائلاً: “الاقتصاد القوي ليس حلاً سحرياً لكل المشكلات، لكنه الأساس للتماسك الاجتماعي والاستقرار الديمقراطي”، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
كما حذر من أن المكاسب التي قد يحققها التيار الشعبوي في خمس انتخابات إقليمية ألمانية عام 2026 ستشكل عبئاً ثقيلاً “على مؤسساتنا الديمقراطية، وكذلك على اقتصادنا القائم على الانفتاح وأوروبا الموحدة”.
وفي المقابل، شدد رئيس دويتشه بنك على أن السياسيين ليسوا وحدهم المسؤولين عن الوضع الراهن، مؤكداً أن على الألمان العودة إلى العمل بروح أداء أقوى، ومشيراً إلى أنهم يعملون ساعات أقل مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.
وأضاف زيفينج أن استكمال السوق الأوروبية الموحدة من شأنه تعزيز قوة أوروبا، داعياً إلى إبرام المزيد من اتفاقيات التجارة الحرة، إلى جانب اعتماد “أجندة إصلاح جذرية لألمانيا”.
وبرأيه، ينبغي أن تشمل هذه الأجندة مزيداً من المرونة في سوق العمل وإصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي ولا سيما نظام التقاعد، إضافة إلى تخفيف سريع للأعباء الضريبية عن الشركات.




