مع اشتداد المنافسة في سوق العمل وتزايد أعداد المتقدمين للوظائف، يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة ثورية تغير قواعد اللعبة في عالم التوظيف، وفق ما أكدت جانين تشامبرلين، مديرة “لينكدإن” في المملكة المتحدة.
قالت تشامبرلين في مقابلة مع شبكة “CNBC” إن عام 2026 سيكون نقطة التحول الكبرى لاعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف، بعدما كان العام الماضي مرحلة التجارب الأولى، وفقاً لما اطلعت عليه “العربية Business”.
وأضافت: “الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءاً أساسياً من كيفية التوظيف، لأنه يسرع الإجراءات بشكل غير مسبوق”.
التقنية الجديدة لا تقتصر على تسريع المهام اليدوية مثل مراجعة الكم الهائل من طلبات التوظيف، بل تساعد أيضاً في العثور على ما تسميه الشركات “المواهب المخفية” التي غالباً ما يتم تجاهلها في عمليات البحث التقليدية.
وتشير بيانات “لينكدإن” إلى أن 60% من مسؤولي التوظيف يؤكدون أن الذكاء الاصطناعي كشف لهم عن مرشحين مثاليين كانوا سيغيبون عن أعينهم لولا هذه التقنية.
سوق عمل مضطرب وضغوط متزايدة
تكشف الأرقام حجم الأزمة، إذ أن أكثر من مليون وظيفة أُلغيت في الولايات المتحدة خلال 2025، وهو أعلى مستوى منذ جائحة كورونا، بحسب بيانات شركة “تشالنجر”. وفي المقابل، تضاعف عدد الطلبات لكل وظيفة شاغرة منذ ربيع 2022، ما جعل الشركات عاجزة عن الرد السريع، فيما يزداد قلق الباحثين عن عمل الذين لا يتلقون أي ردود، فيلجأون للتقديم على المزيد من الوظائف، لتستمر الحلقة المفرغة.
ترى تشامبرلين أن الحل يكمن في الذكاء الاصطناعي، إذ يخطط 93% من مسؤولي التوظيف لزيادة استخدامه هذا العام، وفق أبحاث “لينكدإن”.
كيف تبرز في عصر التوظيف الذكي؟
مع بداية العام الجديد وارتفاع عدد الوظائف الشاغرة، تقدم تشامبرلين نصائح ذهبية للباحثين عن عمل في سوق يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي:
- ابتعد عن الطلبات العامة: لا ترسل سير ذاتية ورسائل تغطية موحدة، فغالباً ما تكون أول من يراجعها هو خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
- كن محدداً وواضحاً: ركّز على إبراز مهاراتك بشكل واضح في السيرة الذاتية، الرسالة، وحتى في ملفك على «لينكدإن».
- بسّط التصميم: تجنّب القوالب المعقدة أو المبالغ في تنسيقها، لأنها تربك أنظمة الذكاء الاصطناعي.
- استعن بالتقنية لصالحك: يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتك في صياغة طلبات مختصرة وتحديد المهارات التي تحتاج لإبرازها.





