حقق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي، مكاسب بأكثر من 4% مع الإعلان رسمياً عن تعديلات جديدة، تسمح لجميع فئات المستثمرين الأجانب بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية ابتداءً من 1 شباط 2026.
وارتفع مؤشر الأسهم السعودية الرئيس منذ الإعلان عن التعديلات وحتى الآن، بمقدار 428 نقطة ما يعادل 4.1%، ليصل إلى مستوى 10718 نقطة، مقارنة بإغلاق يوم 6 كانون الثاني 10290 نقطة.
وارتفع مؤشر “تاسي” ، بمقدار 91 نقطة تعادل نسبة 1.28% ليغلق عند مستوى 10745 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 5.1 مليار ريال.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة اليوم 261.69 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 216 شركة ارتفاعًا في قيمتها، فيما تراجعت أسهم 42 شركة من إجمالي 266 شركة.
وتصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً شركات الأسماك ونسيج بنسبة قاربت 10% ودار الأركان 7.45% والواحة 6.84% والآمار الغذائية 5.75%.
وضمت قائمة الأنشط من حيث قيمة التداولات أسهم الراجحي ومعادن وسابك وأرامكو السعودية والإنماء.
وبعد إغلاق جلسة تداول يوم 6 يناير الماضي، أعلنت “هيئة السوق المالية” السعودية، فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها ابتداء من 1 فبراير/شباط 2026م.
واعتمد مجلس هيئة السوق المالية، مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول فيها بشكل مباشر.
وتهدف التعديلات المعتمدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.
وألغت التعديلات المعتمدة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
وكانت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية قد بلغت بنهاية الربع الثالث من عام 2025م أكثر من 590 مليار ريال، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال خلال نفس الفترة، أي بنمو عن حجم ملكيتهم بنهاية 2024م والتي بلغت حينها 498 مليار ريال، ومن المتوقع أن تسهم التعديلات المعتمدة في استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية.
يذكر أن “هيئة السوق المالية” اعتمدت في يوليو/تموز 2025م تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين، والتي شملت المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو من سبق له الإقامة في المملكة أو في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعتبر خطوة مرحلية في سبيل القرار الذي تم الإعلان عنه، بما يهدف إلى زيادة مستوى ثقة المشاركين في السوق الرئيسية، ويعزز دعم الاقتصاد المحلي.
وتأتي هذه التعديلات المعتمدة تماشياً مع نهج الهيئة التدريجي لفتح السوق بعد عدد من المراحل السابقة، والتي ستلحقها مراحل مكمّلة لتعزيز فتح السوق المالية، وجعلها سوقاً دولياً يستقطب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.



