أخبار اقتصادية

توقعات بارتفاع أسعار الهواتف.. لماذا سيدفع المستهلك ثمن سباق الذكاء الاصطناعي؟

قال المدير الشريك في شركة VentureX يوسف حميد الدين إن أسعار الهواتف الذكية مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، ليس بسبب تحسن المواصفات فقط، وإنما نتيجة إعادة هيكلة عالمية في أولويات استخدام السيليكون، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي هو صاحب الطلب الأول على الشرائح المتقدمة.

وأوضح حميد الدين أن ما يشهده السوق حاليًا لا يُعد نقصًا عابرًا في أشباه الموصلات، بل تحولًا هيكليًا، إذ بات الذكاء الاصطناعي ينافس الهواتف الذكية على نفس الموارد، ما يعني أن بقية القطاعات “تنتظر دورها”. وأضاف أن المستهلك بات يدفع فعليًا تكلفة الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، حتى تتمكن الأجهزة الذكية من مواكبة متطلبات المستخدمين.

وأشار إلى أن السوق سيتجه إلى تمييز واضح بين أجهزة تستخدم الذكاء الاصطناعي وأخرى لا تستخدمه، إلا أن العامل الحاسم في جميع الأحوال سيظل الطلب، وهو ما سيدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وحول خيارات شركات تصنيع الهواتف الذكية في ظل هذا النقص، أكد حميد الدين أنه لا توجد حلول حقيقية على المدى القصير، مشيرًا إلى محاولات شركات كبرى مثل OpenAI لجمع تمويلات ضخمة – قد تصل إلى 10 مليارات دولار – لمواكبة النمو المتسارع في الطلب، وهو النمو الذي يظهر بوضوح في أداء شركات مثل إنفيديا.

وأضاف أن شركات مثل أبل وسامسونغ قد تحاول احتواء ارتفاع التكاليف خلال الأرباع القادمة من عام 2026، إلا أنه في حال فشل ذلك، فإنها تمتلك مبررًا قويًا لرفع الأسعار، مقابل ما يتوقعه المستهلك من قدرات أعلى للذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثل خسارة للمستهلك مقابل مكاسب لشركات تصنيع الشرائح مثل TSMC.

مستقبل قطاع الرقائق

وبشأن مستقبل قطاع الرقائق مع نهاية عام 2025 وبداية 2026، توقع حميد الدين أن تهيمن الصين على العناوين الرئيسية في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن بكين تتجه بقوة نحو بناء منظومة تصنيع محلية متكاملة، في ظل القيود الأميركية على تصدير الرقائق المتقدمة.

توقع تسارعًا كبيرًا في التطور الصيني خلال الربعين الأول والثاني من 2026، وهو ما قد يغير هيكلية الأسواق العالمية ويؤثر سلبًا على أداء قطاع الذكاء الاصطناعي الواقع تحت المظلة الأميركية.

وأكد أن المنافسة في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي لم تعد اقتصادية فقط، بل أصبحت قضية أمن قومي، ما ينذر بمنافسة محتدمة خلال المرحلة المقبلة.

وتوقّعت شركة الأبحاث “كاونتربوينت” أن يرتفع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية بنسبة 6.9% على أساس سنوي في عام 2026، مقارنة بتقدير سابق بلغ 3.6%، مدفوعا بارتفاع أسعار المكونات نتيجة نقص محتمل في رقائق الذاكرة، بفعل الطلب القوي من شركات الذكاء الاصطناعي.

أيضا، رجحت “كاونتربوينت” انخفاض شحنات الهواتف الذكية بنسبة 2.1% في 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو مستقر أو إيجابي.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *