عقدت نقابة الوسطاء والاستشاريين العقاريين – REAL، المنتدى العقاري الثالث في لبنان في فندق “فينيسيا”، بعنوان “لبنان يعود إلى الواجهة: فرص استثمار واعدة ومبادرات استراتيجية في مجال الإسكان”، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ممثلا بوزير المالية ياسين جابر، وحضور النواب جيمي جبور، آلان عون، وضاح الصادق، فراس حمدان ، إلياس حنكش واحمد رستم، رئيس نقابة الوسطاء العقاريين وليد موسى وأعضاء النقابة، رئيس مصرف الإسكان أنطوان حبيب، إلى رؤساء نقابات ومصرفيين وشركات عقارية وممثلي موسسات اقتصادية ومالية.
ألقى رئيس النقابة وليد موسى كلمة، اكد فيها ان “القطاع العقاري هو من ركائز الاقتصاد اللبناني وهو مرآة لإصرار اللبناني على الحياة والإعمار وحب التملك. حان الوقت ان ترجع الثقة بلبنان وبالاستثمار بلبنان. وحان الوقت لنحرك العجلة الاقتصادية بإصلاح حقيقي وليس بشعار، كمان حان الوقت لان نعيد بناء الثقة بالقطاع المصرفي لأنه من دون قطاع مصرفي سليم لا يوجد قطاع عقاري سليم.
فهد
ثم القى نائب رئيس الهيئات الاقتصادية نبيل فهد كلمة اكد فيها انه “من دون تمويل طويل الأمد للمشاريع، ومن دون تمكين المواطنين من الحصول على القروض المصرفية، لا يمكن أن تنطلق الدورة الإقتصادية مجددا. وكل ذلك مرتبط عضويا بتعافي القطاع المصرفي وبإصدار القوانين التي تمكن ذلك. صحيح أن الإقتصاد بدأ يظهر مؤشرات تعاف مقبولة، لكن من دون تمويل حقيقي، لن نتمكن من التقدم خطوات جدية إلى الأمام. فالتمويل هو عصب الإقتصاد، وبدونه لا نهوض ولا إزدهار، لا في القطاع العقاري ولا في غيره من القطاعات الاقتصادية، فهي كلها حلقة واحدة مترابطة، فالمشاريع الصناعية والسياحية والتجارية تحرك القطاع العقاري كما المشاريع السكنية. لذلك، من غير المقبول أن تمر ست سنوات من دون تنفيذ خطة مالية شاملة.. ومن غير المقبول أن نستمر من دون قطاع مصرفي فاعل وسليم . . . ومن غير المقبول أيضا أن يبقى قطاعنا العقاري، وهو من أهم القطاعات ومن أسس إقصادنا رهينة التعقيدات والمصالح الضيقة”.
جابر
وفي الختام، ألقى الوزير جابر كلمة قال فيها: “لقد أولاني دولة الرئيس تمام سلام مهمة تمثيله، وأن أنقل إليكم تحياته وتمنياته الصادقة بنجاح هذا المنتدى الذي يشكل محطة بارزة في مسار دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار في أحد أهم قطاعاته الحيوية، وهو القطاع العقاري”.
اضاف: “يأتي هذا اللقاء في مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان، مرحلة يسعى فيها بلدنا إلى الخروج من أزماته المالية والاقتصادية، وإلى بناء أسس جديدة للنمو والاستقرار. وفي هذا الإطار، يشكل قطاع العقار رافعة أساسية لإعادة تحريك الدورة الاقتصادية، لما له من أثر مباشر على التشغيل، وعلى تحريك قطاعات الإنشاء والمقاولات والتمويل، وصولا إلى تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني”.
واوضح ان لبنان “عانى ما يكفي من الجمود، واليوم نحن أمام مرحلة إعادة تأسيس تتطلب شجاعة في التفكير، وجرأة في التنفيذ، وتعاونا بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والقطاع العقاري، بما يمثله من تلاق بين الاقتصاد والمجتمع، بين الاستثمار وحق السكن، نقطة الانطلاق المثالية لهذه النهضة”.
وكشف ان “الحكومة، الى جانب اهتماتها في تثبيت استقرار أمني يدوم، تولي اهتماما خاصا بالقطاع العقاري وبالبيئة الاستثمارية ككل، وتسعى من خلال برنامجها الإصلاحي وخطط وزارة المالية، إلى تحديث التشريعات العقارية والضريبية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وإطلاق التحول الرقمي الكامل في الوزارة ومنها المديرية العامة للشؤون العقارية، بما يضمن الشفافية والسرعة في إنجاز المعاملات، ويحد من البيروقراطية التي طالما شكلت عائقا أمام المستثمرين والمواطنين على حد سواء”.
وقال: “إننا نؤمن بأن إعادة الثقة تبدأ من الاستقرار المالي والمؤسساتي ومن إدارة رشيدة للمال العام ومن بيئة قانونية وتنظيمية واضحة تشجع المستثمر وتطمئن المواطن. ولهذا، تضع وزارة المالية في أولوياتها تعزيز الشفافية وضبط المالية العامة وتوسيع القاعدة الضريبية بعدالة، من أجل تمويل الخدمات العامة بطريقة مستدامة ومنصفة”.
وحيا جابر النقابة على “مبادرتها في تنظيم هذا المنتدى، والجهد المستمر لتطوير المهنة وتحديث أنظمتها بما يتماشى مع المعايير العالمية، كما أشكر الشركاء الدوليين والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية المشاركة في هذه الفعالية التي تعبر عن إرادة مشتركة لإعادة لبنان إلى الواجهة كبلد قادر على النهوض. هي نظرات الثقة بوطن لم يركن يوما الى الإنكسار”.
وقال: “في هذا المنتدى العابق بالأحلام والطموحات ورغم المناخات الضاغطة، تراودني صورة معبرة اننا قادرون حتى بوجود تلك المناخات المتقلبة، أن نستعيد تاريخنا في هذه الأرض فنستمد منها مجدا، ومعا سوف نكمل المشوار، مشوار الإعمار والتطوير بجهود كل المؤمنين بقيامة هذا الوطن وبمساعدة كل من أحبه من الأشقاء والأصدقاء. وأنا على يقين أن لبنان لقادر على أن يبني بنيانا اعماريا واقتصادا عصريا على ضفاف الإصلاح كما استطاع أن يبني حضارة على ضفاف المتوسط”.
وختم جابر مجددا بإسم رئيس مجلس الوزراء، “تأكيد التزام الحكومة العمل الدؤوب لتأمين بيئة مستقرة ومحفزة للنمو، والوقوف إلى جانب كل مبادرة جادة تسهم في إعادة بناء اقتصاد لبنان على أسس متينة قائمة على الإصلاح والعدالة والشفافية والفرص المتكافئة، ولتثبت معا أن الإعمار الحقيقي يبدأ بالثقة قبل الإقدام على مشاريع الاستثمار. إنني إذ أتمنى لمنتداكم كل النجاح، آمل أن نلتقي قريبا وقد بدأت الورش تضج في كل أنحاء لبنان”.
ثم قدم رئيس النقابة درعا تقديرية للوزير جابر، كما تم توزيع شهادات على عدد من طلاب الديبلوم الحائزين على شهادات من الجامعة اللبنانية – الاميركية.


