قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أمس الجمعة، إن المجتمع الدولي يقف إلى جانب سوريا، وإن الكثير من الاستثمارات توضع اللمسات الأخيرة عليها.
وأكد الجدعان، الذي يرأس اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي، للصحفيين، أن من واجب المجتمع الدولي تقديم الدعم لسوريا بعد عقود من العزلة، وفق وكالة «رويترز».
وأضاف الوزير السعودي، الذي يزور واشنطن لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع: «نقف إلى جانب سوريا. نعتقد أنهم جادّون في عملهم وصادقون في جهودهم الرامية إلى القيام بما هو صواب لشعبهم».
القطاع الخاص
أشار الجدعان إلى أن رفع العقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ساعد على تمهيد الطريق لاستثمارات القطاع الخاص.
وتابع: «تتجه الكثير من الاستثمارات الآن في هذا الاتجاه.. ومن واقع معرفتي الشخصية، أعلم أن الكثير من هذه الاستثمارات يجري بالفعل وضع اللمسات الأخيرة عليها».
البناء المؤسسي
أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، أن الصندوق يعمل بشكل وثيق مع السلطات السورية والبنك الدولي للمساعدة على بناء مؤسسات حيوية، مثل البنك المركزي، من شأنها أن تُسهم في ترسيخ التنمية والنمو.
وأضافت: «نتعاون الآن بشكل وثيق مع سوريا، وزار فريق من صندوق النقد الدولي دمشق بالفعل لمناقشة مسألة تعزيز قدرة البنك المركزي على أداء المهام اللازمة، وليكون ركيزة للاستقرار».
وزار فريق من صندوق النقد الدولي سوريا في يونيو الماضي لأول مرة منذ عام 2009 لتقييم الأوضاع الاقتصادية والمالية للبلاد.
وأشارت غورغيفا إلى أن وزير المالية السوري دعاها لزيارة البلاد، وعبرت عن سعادتها بالسفر إلى هناك بمجرد اكتمال «البناء المؤسسي» الذي يجري العمل عليه في الوقت الحالي.
خسائر مليارية
خسر خلال 14 عاماً منذ اندلاع النزاع في 2011، وفق بيانات برنامج الأمم المتحدة الانمائي، كما تعاني البلاد تضخماً جامعاً تجاوز 300% خلال العام الماضي.
وبحسب البيانات، فإن تسعة من كل عشرة سوريين يعيشون اليوم تحت خط الفقر، وواحد من كل أربعة عاطل عن العمل، في حين انخفض الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من نصف مستواه خلال 14 عاماً.
ومنذ عام 2011، انكمش الناتج المحلي الإجمالي في سوريا 70% إلى 30 مليار دولار حالياً، من 62 مليار دولار في عام 2010، وفق تصريحات سابقة للأمين العام المساعد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حسن الدردري.




