أخبار اقتصادية

تريليونات تنتظر من يوزعها.. أبناء الأثرياء في مهمة إنقاذ العالم

وارن بافيت مع بيل غيتس

 بينما يقترب جيل المليارديرات المؤسسين من تسليم الراية، يبرز جيل جديد من الورثة الذين لا يكتفون بالثروة، بل يسعون لتغيير العالم من خلالها.

وبحسب مؤشر “بلومبيرغ للمليارديرات”، فإن نحو نصف أغنى 500 شخص في العالم تجاوزوا السبعين، ويمتلكون مجتمعين 4.72 تريليون دولار.

بحلول عام 2048، يُتوقع أن تتلقى المؤسسات الخيرية نحو 18 تريليون دولار، ضمن أكبر عملية انتقال للثروات في التاريخ، وفقاً لشركة “سيرولي” للأبحاث. هذا التحول بدأ بالفعل، إذ توفي أكثر من 40 من الموقعين على “تعهد العطاء” منذ إطلاقه، بحسب ما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.

إميلي كايزر، ابنة قطب النفط الأميركي جورج كايزر، هربت من مدينتها الصغيرة “تولسا” في سن السابعة عشرة، بحثاً عن النجاح في مدن “أكبر وأسرع وأكثر برودة”، كما وصفتها. لكنها اليوم تعود إلى جذورها، ليس فقط كابنة لملياردير، بل كقائدة في عالم العمل الخيري.

فبعد أن تعهد والدها بالتبرع بمعظم ثروته عبر مبادرة “تعهد العطاء” التي أطلقها بيل غيتس ووارن بافيت، بدأت إميلي تدرك أن دورها أكبر من مجرد وريثة. وقالت “في البداية شعرت أنني لا أملك شيئاً أقدمه”، لكن مجموعة “الجيل التالي” ضمن المبادرة غيّرت كل شيء.

ومع وفاة أكثر من 40 من الموقعين على “تعهد العطاء”، بدأ الأبناء يتولون زمام الأمور. مجموعة “الجيل التالي”، التي بدأت بـ24 عضواً عام 2014، تضم اليوم أكثر من 300 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عاماً، وتتحول إلى ما يشبه “جامعة سرية” لتأهيل ورثة المليارديرات على العمل الخيري.

صراعات داخلية.. وأسئلة وجودية

نحو 250 شخصاً أو زوجين وقّعوا على التعهد، من بينهم مارك زوكربيرغ، إيلون ماسك، ولاري إليسون. لكن رغم الزخم، لا يخلو الأمر من التحديات العائلية. فقرار التبرع بمعظم الثروة قد يثير تساؤلات، وربما خلافات.

قالت، خبيرة الحوكمة العائلية، ويتني ويب: “إذا لم تكن هناك توازنات واضحة بين الاستقلال والترابط داخل العائلة، فقد يتحول الأمر إلى صراع”.

في بعض الحالات، يُتخذ القرار دون نقاش عائلي واسع. أحد الموقّعين قرر منح أبنائه مبلغاً بسيطاً لشراء منزل، مع إمكانية اقتراض أموال للاستثمار بفائدة 3% فقط.

أما جورج كايزر، فقد حسم الأمر: “أولادي لديهم ما يكفي ليعيشوا كما يشاؤون، لكن كل ما تبقى سيذهب للأعمال الخيرية”.

وبالنسبة لابنته إميلي، فقد عادت إلى تولسا لتقود جهوداً خيرية في الصحافة المحلية والإسكان، وتجلس في مجلس إدارة مؤسسة العائلة، التي صُممت بحيث لا تهيمن عليها الأسرة وحدها، بل تضم قادة محليين من المجتمع.

وقالت: “إذا كنا سندعم مجتمع تولسا، فلا يمكن أن يكون ذلك بناءً على أهواء عائلة واحدة قوية”. “هذا يناقض جوهر العمل الخيري”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *