في خطوة تُعد أول تطبيق عملي لرفع العقوبات الأوروبية والأميركية عن دمشق، وقّعت الحكومة السورية، اتفاقاً استثمارياً في قطاع الطاقة مع تحالف يضم أربع شركات كبرى من قطر وتركيا والولايات المتحدة، محوّلة التصريحات الدبلوماسية إلى مشاريع على الأرض.
يهدف الاتفاق إلى توسيع شبكة الكهرباء بقدرة إضافية تصل إلى 5000 ميغاواط، في توجه قد تضاعف حجم الإمدادات الكهربائية الحالية. هذا التقارب الاستثماري المتعدد الأطراف، من دول عربية وإقليمية وغربية، يعكس تحول النظرة إلى سوريا كبيئة استثمارية أكثر استقراراً. فهل يشكل هذا الاتفاق نقطة تحول حقيقية تعيد النور إلى منازل السوريين بعد سنوات الظلام؟ وهل تُنهي دمشق بـهذا الاتفاق عصر العزلة لتدخل مرحلة الشراكة والاستثمارات الدولية؟
وذكرت شركة أورباكون القابضة القطرية في بيان أن سوريا وقعت مذكرة تفاهم مع تحالف من شركات عالمية بقيادتها لتطوير مشروعات كبرى لتوليد الكهرباء باستثمارات أجنبية تقارب سبعة مليارات دولار، حسبما نقلت رويترز. وتشمل المذكرة بناء أربع محطات غاز لتوليد الكهرباء تعمل بنظام الدورة المركبة بطاقة إجمالية أربعة آلاف ميغاوات بالإضافة إلى محطة طاقة شمسية بقدرة ألف ميغاوات في جنوب سوريا”.
ومن المرجح أن يبدأ البناء بعد إبرام الاتفاقات النهائية والانتهاء من الاتفاق على الجوانب المالية، ومن المستهدف الانتهاء من البناء في غضون ثلاثة أعوام بالنسبة لمحطات الغاز، وأقل من عامين لمحطة الطاقة الشمسية.
وكانت الشركة القابضة القطرية، والتي ستتولى وحدتها “UCC Concession Investments” دور المطور الرئيسي للمشروع، أعلنت عن توقيع الاتفاق تحت عنوان “إحياء الطاقة في سوريا“. مشيرة إلى أن الاتفاق يشمل التعاون مع ثلاث شركات أخرى هي: “Kalyon GES Enerji Yatirimlari” التركية، و”Cengiz Enerji”، و”Power International USA”، وذلك ضمن إطار خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة في سوريا.

