جوزف فرح
تستغرب مصادر مصرفية مطلعة البطء في اصلاح القطاع المصرفي الذي يعاني منذ اكثر من خمس سنوات ولم تجد له الحلول رغم اهمية هذا القطاع في عملية النهوض الاقتصادي الذي تبتغيه هذه الحكومة والعهد الجديد ,وما هي القطبة المخفية التي تمنع قطاع “بأمه وابيه “على حافة الانتظار وفقدان الثقة التي كان يتمتع بها في لبنان والعالم العربي ،وتتساءل هذه المصادر عن اسباب التأخير في بت مصير هذا القطاع عبر تحويل مشروع قانون لاصلاح المصارف من الحكومة الى المجلس النيابي الى لجنة المال النيابية الى تشكيل لجنة مصغرة بدأت اجتماعاتها ولا يعرف متى تنتهي بحجة المزيد من دراسته تحت حجج واهية تؤكد ان هذا القطاع المهم في اعادة لبنان الى النهوض المالي والنقدي والبدء بورشة اعادة الاعمار لا يمكن للبنان ولهذا القطاع الانتظار اكثر وفقدان المريد من المناعة التي كان بتمتع بها وبالتالي لا يمكن اهماله وعدم ايجاد الحلول له لانه يبقى العنصر الاساسي والعامود الفقري للاقتصاد الوطني مع العلم انه لا بمكن ان يبصر النور قبل اقرار مشروع قانون الانتظام المالي وقبل معرفة من يتحمل الفجوة المالية وتحديد المسؤولية خصوصا ان رئيس الجمهورية كان واضحا في موضوع الودائع وان المطلوب خطة تشاركية بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف .
وتؤكد هذه المصادر المصرفية ان المسؤولين سواء اكانوا في الحكومة الحالية او الحكومتين السابقتين او في المجلس النيابي لم يتوصلوا لغاية الان لتحديد الخسائر ومن يتحمل المسؤولية وبالتالي لا يمكن عدم تحميل المسؤولية للدولة اللبنانية التي انفقت وصرفت واهدرت هذه الاموال كما يطالب البعض ويوجهون السهام الى القطاع المصرفي الذي يعتبره المسؤول ويريد تحميله المسؤولية .
وتستغرب هذه المصادر المصرفية الاستمرار في هذه السياسة منذ سنوات بينما المفروض ان بكون اصلاح المصارف من الاولويات لان
لا مصارف لا استعادة للنمو ،ولا عودة للاقتصاد ولا امكانية للنهوض الاقتصادي ولا عودة للاستثمارات ولا عودة للدورة الاقتصادية ولا عودة لودائع جديدة ،ولا امكانية لتمويل القطاع الخاص ،واستمرار الاقتصاد النقدي الذي ادى الى وضع لبنان على اللائحة الرمادية وامكانية انتقاله الى اللائحة السوداء
وقد رأى الأمين العام لجمعية مصارف لبنان فادي خلف، إلى أنّه “مع دخول لبنان مرحلة جديدة من التغيير السياسي والاقتصادي، تبرز مسألة معالجة الفجوة المالية كأحد أهم التحديات التي تواجه الحكومة. وقد نتجت هذه الفجوة عن تراكم سنوات من السياسات الاقتصادية غير المستدامة وسوء إدارة الموارد من قبل الدولة ومصرف لبنان”.
ويقول الخبير المصرفي محمد فحيلي ان التحدث عن “الفجوةالمالية” بمعزل عن محاسبة من تسبب بها، أو عن توزيع عادل لخسائرها، هو فعلياً هروب من الحل، وتمديد للأزمة.
إنّ الفجوة المالية ليست مصطلحاً محاسبيّاً فحسب، بل هي توصيف دقيق لخلل عميق في النظام المالي اللبناني. وهي نتيجة لسنوات من إنكار الواقع، ورفض الإصلاح، وتحميل المواطن فاتورة الهدر والفساد والتسيّب.
العودة إلى الانتظام الاقتصادي لا تبدأ بالأرقام، بل بالوعي، وبتحمّل المسؤولية، وباستعادة المعايير المهنية التي هُدرت. هذه العودة.
الاعتراف بالخلل هو بداية الإصلاح، والتعامل مع “الفجوة” كممر إلزامي للحل هو أولى خطوات الخروج من النفق.
وتعترف المصادر المصرفية المطلعة ان صندوق النقد الدولي همه الاول تصفير الودائع لانه يريد اقراض الدولة دون تحميله هذه المسؤلية وقد مرت اكثر من خمس سنوات دون ايجاد الحلول كأنه يوجد قطبة مخيفة لا يبوح عنها ولكنها طاهرة العيان وهي القضاء على هذا القطاع الذي يقف اليوم حائرا متسائلا عن اسباب التأخير مع العلم ان الحكومة تسرع خطواتها الاصلاحية لكنها تتمهل كثيرا لاقرا مشروع قانون اصلاح المصارف وقد اطلقت الحكومات السابقة بالونات اختبار كان مصيرها الفشل لانها كانت تحمل القطاع المصرفي المسؤولية وقد وصلت الاوضاع الى حدود المأساة وما تزال الحكومات تتسلى باعصاب المصارف كأن ترف الوقت يعمل لصالحها وهي لا تدرك انه لا يمكن القطام باي نهضة اقتصادية دون حل مسألة القطاع والفجوة المالية .
فهل يعي المسؤولون ؟




