أصدرت قاضية أميركية حكماً يمنع موقتاً عدداً من الوكالات الفيدرالية من تنفيذ خطط تسريح جماعي لموظفي القطاع الحكومي، أمر بها الرئيس دونالد ترامب في فبراير.
وأمرت القاضية في كاليفورنيا سوزان إيلستون، الجمعة، بتجميد تنفيذ الخطط لمدة أسبوعين، مرجّحة أن إجراءات الإدارة بخفض القوة العاملة في القطاع العام تتطلب موافقة الكونغرس.
وقالت في قرارها: “ترى المحكمة أن الرئيس يحتاج على الأرجح إلى طلب تعاون الكونغرس ليأمر بالتغييرات التي يسعى إليها، ولذلك تُصدر أمراً قضائياً موقتاً لوقف تقليص القوى العاملة على نطاق واسع في الوقت الحالي”.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، وجّه ترامب الوكالات الفيدرالية لإعداد خطط من شأنها أن تقلّص أعداد الموظفين، ضمن جهود أوسع يقودها حليفه إيلون ماسك عبر إدارة الكفاءة الحكومية لتقليص حجم الجهاز الإداري الفيدرالي.
ودعا ترامب في أمر تنفيذي أصدره في 11 فبراير، إلى “تحول جذري في البيروقراطية الفيدرالية”، وطالب الوكالات بتسريح الموظفين غير المصنفين ضروريين.
ورفعت نقابات عمالية، منظمات غير ربحية، وست حكومات محلية، دعوى قضائية ضد ترامب وإدارة الكفاءة الحكومية وعدد من الوكالات الفيدرالية، واتهمتهم بتجاوز صلاحياتهم من خلال تنفيذ تسريحات جماعية دون موافقة الكونغرس.
وأشاد الجهات المدعية التي يقودها الاتحاد الأميركي لموظفي الحكومة بالقرار القضائي، معتبرة في بيان مشترك أن “محاولة إدارة ترامب غير القانونية لإعادة تنظيم الحكومة الفيدرالية أدخلت الوكالات في حال من الفوضى، وعطّلت خدمات حيوية تُقدّم في جميع أنحاء البلاد”.
وأضاف البيان: “نحن نمثل مجتمعات تعتمد على كفاءة الحكومة الفيدرالية، وتسريح الموظفين وإعادة تنظيم المهام الحكومية بشكل عشوائي لا يحقق ذلك”.
وسارع ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض، لتسريح آلاف الموظفين الحكوميين وتقليص البرامج الفيدرالية، مستهدفاً بشكل خاص الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. لكن المحاكم أوقفت أو علّقت أكثر من مرة، تنفيذ سياسات رئيسية لإدارته، بما في ذلك في مجال الهجرة وإعادة توجيه الإنفاق الحكومي.
