
جوزف فرح
مع وصول ثلاث طائرات تحمل سباحا امارتيين الى لبنان يوم الاربعاء الماضي يعني ان موسم الصيف السياحي قد بدأ قبل اوانه بفضل العودة الخليجية التي تبقى ناقصة مع استمرار الحظر السعودي لسفر الرعايا السعوديين الى لبنان .
كل المؤشرات تنبىء بموسم صيف واعد يأمل اهل السياحة تعويض ما خسروه في الاعوام السابقة بسبب الانهيار النقدي وجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت وحرب اسرائيل على لبنان المستمرة ويأملون بتخطي كل الارقام القياسية وخصوصا في العام ٢٠١٠ حيث وصل عدد السباح دون اللبنانيين المغتربين والسوريين المليوني سائح نصفهم من السياح العرب وخصوصا الخليجيين منهم كان السياح السعوديين هم الاكثر عددا وانفاقا .
والاستعدادات لهذا الموسم تبذل الحكومة وخصوصا رئيسها التي قاد تحركا لطمأنة الخليجيين من خلال الطمأنة الامنية عبر طرقات المطار ومدن الاصطياف والوسط التجاري الذي تستعد حوالي ٤٠ وكالة تجارية للعودة اليه وطمأنة رقابية من حيث فرض اجراءات معينة تضبط الاسعار والتجاوزات بالاضافة بالطبع الى رغبة لبنانية اكيدة بحسن الاستقبال الذي تجلى ذلك في ارسال موفد وزاري من قبل رئيس الجمهورية لاستقبال الوفود السياحية الاماراتية في المطار حيث عبر السياج الاماراتيون عن شوقهم الى زيارة لبنان وتوقهم لذلك بعد غياب استمر حوالي التسع سنوات .
لكن اهل القطاع السياحي يخافون من احداث غير متوقعة قد تطيح بالموسم السياحي ولعل اهمها استمرار العربدة الاسرائيلية في سماء لبنان وانعكاس ذلك عدم استقرار امني على الارض مما يتوجب تكثيف الجهود لخروج اسرائيل من الاراضي اللبنانية وتطبيق الاتفاقات التي تم على اثرها وقف اطلاق النار .
كما يطالب هؤلاء من السعودية الاسراع في رفع الحظر على سفر رعاياها الى لبنان لكي تكتمل العودة الخليجية مع عودة السعوديين مع العلم ان السعوديين خصوصا والخليجيين عموما يتوقون للعودة لان يريدون ذلك ولانهم يريدون تفقد ارزاقهم بعد غياب طويل وقد قال احد الذين يتعاملون معهم ان اتصالات مكثفة اجريت خلال اليومين الماضيين ركزت على هذه العودة والطلب ببدء الصيانة والترميم لمنازلهم وفيللهم في الجبل .
وقال “رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق “نحن نتطلع أيضاً إلى أن تصدر المملكة العربية السعودية قريباً قرار برفع الحظر عن مجيء السعوديين خاصة بعد أن قامت اللجان الأمنية السعودية المختصّة بجولاتها في العاصمة بيروت والمناطق الآمنة، وقدمت تقارير تفيد بالطرق الأمنية والآمنة التي يجب على الزائرين السعوديين أو الخليجيين سلوكها عند تواجدهم في بيروت وخلق منصات متخصّصة في السعودية وفي الإمارات لملئ إستمارة لكل زائر بحاجة أن يزور لبنان عبر تحديد مكان تواجده في لبنان لإعطاء مزيد من الإطمئنان.”
ووفقاً لرزق “قد تُوّجت تلك الإجراءات بالإجتماع الموسّع الذي عقده دولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع سفراء مجلس تعاون الخليجي، حيث قدّم لهم كل التأكيدات والتطمينات الأمنية واللوجستية التي تعطي الأمان لرعايا دول مجلس التعاون الخليجي للمجيء إلى لبنان”.
وكشف رئيس نقابة مكاتب السفر والسياحة جان عبود أنه من المتوقع أن تعلن الكويت في اليومين المقبلين ايضا عن رفع الحظر، على أن تلحق بها تباعًا بقية دول الخليج التي تُبدي اهتمامًا مماثلًا. أما بالنسبة الى المملكة العربية السعودية، فقد بدأ العمل على هذا الملف، والجانب السعودي كان وضع بعض الشروط وقد باشرت الحكومة اللبنانية بتنفيذها، مثل الشروع بالإصلاحات وغيرها من التدابير
ووفقاً لنائب رئيس نقابة المطاعم والمقاهي والملاهي خالد نزهة فان “القرار التاريخي من الإمارات سيشجع الكثير من باقي الدول العربية كالسعودية و كذلك المغتربين اللبنانيين بالمجيء إلى لبنان”، متمنياً أن يكون هذا الصيف واعداً على قدر التوقعات من أجل أن تتحرك الدورة الإقتصادية في البلد لأن قطاع المطاعم هو القاطرة الأساسية لكل القطاعات الأساسية والتجارية الأخرى.
وكشف نزهة عن فتح الكثير من المؤسسات الجديدة واعادة فتح مؤسسات كانت قد أقفلت، توقع أن يكون للسماح للإماراتيين بالسفر إلى لبنان وقع كبير جداً جداً على القطاع السياحي حيث سيؤثر بشكل كبير وإيجابي على تنشيط الحركة في المطاعم، مشيراً ان الإماراتيين يأتون إلى لبنان على مدار السنة وليس فقط خلال المواسم.
وتوقع رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر “أن يتحسن الواقع في لبنان مع عودة الإماراتيين، لأن مجيئهم يعطي دفعاً كبيراً للقطاع السياحي بعد سنوات من المعاناة، خاصة وان السياح الخليجيين هم العمود الفقري للسياحة والإستثمار”.
وإذ لفت الاشقر الى أن “هناك توجيهات من قطر لرعاياها بالمجيء إلى لبنان”، تمنى أن “نشهد قريباً الخطوة الكبيرة المنتظرة برفع حظر سفر السعوديين إلى لبنان، مشيراً الى أن أعداد السياح السعوديين إلى لبنان هي بالواقع كبيرة جداً، نظراً لعدد الشعب السعودي الكبير، وبالإضافة الى كونهم سياح فهم أيضاً مستثمرون ورفع الحظر عن مجيئهم بمثابة خطوة ثانية وهامة على طريق النهوض بالبلد”.
والسؤال :هل يحطم لبنان هذا الصيف الارقام القياسية في عدد السياح الذين جاؤوا الى لبنان في العام ٢٠١٠؟
سؤال تبدو الاجابة عليه منطقية في ظل الاستعدادات الرسمية لانجاح موسم الصيف الا اذا طلت اسرائيل من جديد وعكرت المزاج السباحي في لبنان .
