وصف مبادرة وزير الاقتصاد عن سلة غذائية لتخفيض ٢١ سلعة بالجيدة
بحصلي لسيدرز ريبورت :الغلاء في بعض اصناف المواد الغذائية ناتج عن عوامل داخلية متعلقة بالضرائب والرسوم وتخليص البضائع من المرفأ
مع بداية الصوم وهلال شهر رمضان بدأت الأسواق اللبنانيه تتحضر لموسم جديد من غلاء الأسعار لا سيما بالمواد الغذائية سواء المحلية او المستوردة بحيث ان الكل يشكو من الأسعار التي تكوي الجيوب . أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية خصوصا تلك التي يستهلكها المواطن بشكل يومي بات أمرا غريبا ومستهجنا ولهذا كانت المبادرة التي اطلقها وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط سلة غذائية “سوا بالصيام “بالتعاون مع مستوردي المواد الغذائية ونقابة اصحاب السوبرماركت
الهادفة إلى تخفيض أسعار 21 سلعة من المواد الغذائية الأساسية خلال شهر رمضان المبارك وزمن الصوم.
“سيدرز ريبورت “اجرت لقاء مع رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي الذي في بادىء الامر اعتبر خطوة وزير الاقتصاد “مبادرة جيدة ” حيث يصادف الصوم لكل الطوائف .
وقال بحصلي : عادة الشركات تقوم بعروض خلال شهر رمضان وقد اتت المبادرة لتزيد هذا الموضوع تحسسا مع المواطنين عبر مشاركة اكبر من الموردين ومن اصحاب السوبرماركت وهي لا تقتصر على تخفيض ٢١ سلعة اساسية انما يمكن للمواطن المستهلك انتقاء سلة غذائية وباسعار متفاوتة .
واضاف بحصلي :هذه السلة يجب ان لا تكون معلبة لان لكل منطقة خصوصياتها وكل سوبرماركت لها موقعها وللمستهلكين خصوصياتهم ايضا وبالتالي يجب مراعاة هذه الخصوصية ،
لكن بحصلي يرد على ارتفاع الاسعار بالقول :
يسألني الناس دائما هذا السؤال ولهذا جوابي سيكون موسعا وسأبين الحقيقة . اولا عندما نتكلم عن موضوع الغلاء نحن نتكلم عن سعر المستهلك “consumer price” وهذا السعر لا يشمل المواد الغذائية فقط إنما كل القطاعات بما فيها التعليم ،السكن، النقل،الطبابة والمواد الغذائية الخ.. والنتيجة تكون بالنسبة المئوية . اننا نراقب كل هذه الأشياء ونحن خلافا للشائع عندما نتكلم عن الغلاء فاول ما يتبادر إلى ذهن المواطن هو المواد الغذائية لأنه في النهاية يشتريها بشكل يومي الا اننا بمراجعة سعر المستهلك نجد انها الاقل ارتفاعا من بقية القطاعات .
لقد كان يوجد دعم للعديد من المواد حتى فترة قريبة وكنا ندفع على سعر صرف ١٥٠٠ليرة وكنا ندفع الجمارك على هذا السعر ،ثم جاء الارتفاع التدريجي ووصل خلال ستة أشهر إلى٠٠ ٨٩،٥ بالإضافة إلى الفوضى بالتسعير ما بين الليرة والدولار . لقد حاربنا كثيرا لاقناع المسؤولين للتسعير بالدولار ،وقد عملت شخصيا على قانون حماية المستهلك بالمادة رقم ٥ للتسعير بالدولار وقد استطعنا الوصول إلى نتيجة مقبولة تبنتها أولا وزارة السياحة ثم وزارة الإقتصاد. لقد أسهم ذلك باستقرار سعر الصرف وقد جاء ذلك مع الانتظام النقدي بتثبيت سعر الصرف على ٨٩،٥٠٠. أن النقطة الأهم في الأمر هي السلع والخدمات.
إذن كم تبلغ الزيادة على الخدمات وهل هي كبيرة؟
أن كلفة الخدمات غير كبيرة وهي لا تزيد عن ٢ او ٣%. في النهاية لا يوجد غلاء فاحش على اسعار المواد الغذائية إذ يوجد منافسة قوية بين المتاجر والسوبرماركت والمستهلك يختار السعر المناسب والارخص حتما. كما يوجد مواقع إلكترونية للسوبرماركت مما يجعل اسعار المواد مكشوفة أمام المستهلك. كما لا يوجد استغلال للاصناف المستوردة خلال شهر رمضان إنما نزيد طلبياتنا لكي نستوعب السوق لا سيما المواد الخاصة برمضان والتي يزيد الطلب عليها خلاله. اننا بالنتيجة لسنا بوارد الإستفادة من الموسم او استغلاله برفع الأسعار.
لكن السوق محكوم بواقع العرض والطلب أليس كذلك؟
اننا نتكلم يوميا بهذا الموضوع وانا الان اعطي الحقائق الاقتصاديه العلمية للصحافة والرأي العام له الحرية بأن يتقبلها او العكس.هذا هو الواقع لكن ربما تحدث بعض التجاوزات.
الا تتحكمون بالسعر نتيجة استيرادكم للمواد من الخارج؟
هذا غير صحيح إذ أن اي صنف له ٣٠بديل في السوق وبسعر ارخص احيانا .
لكنكم في النقابة الا تتفقون على سعر معين؟
اننا تجار في النهاية وبيننا تنافس بالأسعار وعند حدوث تجاوزات فعلى أجهزة الرقابة أن تتصدى لها . في رمضان مجمل المائدة تتألف من مواد طازجة وهي خاضعة للعرض والطلب وتقلب الطقس والظروف لكن في الإطار العام لا يوجد احتكار او تجاوزات وانا مقتنع بذلك ١٠٠% . علينا الا ننسى أن قسما كبيرا من الغلاء الحاصل في المواد الغذائية ناتج عن عوامل داخلية لها علاقة بالضرائب والرسوم وارتفاع اليورو حيث أننا نستورد ٣٥%من المواد من منطقة اليورو. لدينا حاليا مشكلة في المرفا وهي تحتاج إلى حل إذ تكبدنا الكثير من الخسائر.
ألم تسرع التدابير التي تم اتخاذها مؤخرا بإخراج بضائعكم من المرفأ؟
لا . أولا عملية تخليص البضائع هي حلقة مؤلفة من خمس حلقات :إدارة المرفأ، المشغل ،الجمارك ،القوى الامنية، والوزارات المعنية. اذا توقف عمل اي إدارة او حلقة شل عمل كل الحلقات الأخرى وتبقى بضاعتنا في المرفا ونتكبد الخسائر. لقد حدث هذا الأمر كثيرا وكنا نطلق صرختنا في وجه المسؤولين للترأف بنا . اننا كقطاع خاص ومستوردين علينا وضع الإصبع على الجرح لكن الحل ليس بيدنا .
أنتم تتعرضون للخساءر اذن؟
اجل ١٠٠%
لكن هذه الخسارة يدفعها في النهاية المواطن؟
اجل . هذا هو الواقع اليومي . أن زيادة الأسعار في الفترة الأخيرة ناتجة عن تأخير البضائع في المرفأ مما يكبدنا المزيد من المصاريف عليها
ما هي الخلاصة التي تعطيها للمواطن ؟
علينا أن نتعامل مع لبنان بما يستطيع أن يفعله . حتى الآن موضوع الطاقة لم يجدوا لها حلا في لبنان وكذلك موضوع اليد العاملة والايجارات وتعويضات نهاية الخدمة والعمال الأجانب وتسوية أوضاعهم كذلك موضوع التهريب . أن الوزارات والوزراء الحاليين يبذلون أقصى جهدهم لكن بعض الأفعال تأتي بغير محلها ويجب إيجاد حل لاضراب الموظفين في القطاع العام .







