قال الرئيس التنفيذي لشركة “فيتول” في الأميركيتين، بن مارشال، إن أسواق النفط باتت منشغلة بشكل كامل بسؤال واحد: متى ستعود حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية؟ مؤكداً أن الأسعار الحالية تعكس توقعات مبكرة بعودة فتح الممر الحيوي في أقرب وقت.
وجاءت تصريحات مارشال خلال مؤتمر “CERAWeek” في هيوستن، في وقت شهدت الأسواق تراجعاً حاداً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل أي ضربة عسكرية ضد إيران، ملوحاً بإجراء محادثات بين الجانبين، وهو ما نفته طهران.
أنهى خام برنت جلسة أمس دون مستوى 100 دولار لأول مرة منذ نحو أسبوعين بعد موجة تداول دراماتيكية حفزها تصريح ترامب على منصة “تروث سوشيال”.
10 ملايين برميل يومياً خارج السوق
وحذر مارشال من أن عدم التوصل إلى اتفاق يعيد فتح المضيق بالكامل أمام صادرات النفط سيبقي نحو 10 ملايين برميل يومياً خارج السوق العالمية.
وأضاف: “كل أسبوع إضافي يعني خسارة 70 مليون برميل لا يستطيع السوق تحملها”.
وأشار كذلك إلى أن استمرار الأسعار فوق 100 دولار سيبدأ في إحداث تآكل في الطلب، بينما تجاوزها 120 دولاراً سيقود إلى “تدمير حاد للطلب”.
تقلبات تاريخية.. ومخاطر على المتداولين
وفي حين يستفيد متداولو النفط عادةً من التقلبات عبر نقل الشحنات إلى مناطق تعاني نقصاً في الإمدادات، فإن حدة التحركات الحالية تشكل مخاطر غير مسبوقة، وفقاً لمارشال وغاري بيديرسن، الرئيس التنفيذي لمجموعة “Gunvor”.
وقال بيديرسن: “السوق تتغير كل دقيقة… قد تكون في مركز شرائي الآن، وفجأة تصبح في مركز بيعي نتيجة خبر واحد”.
ومنذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير، شهدت الأسواق أربعاً من أكبر ست تحركات في تاريخ عقود برنت.
أوقات شديدة الصعوبة
وصف مارشال الوضع الحالي بأنه “غاية في التعقيد”، لافتاً إلى أن اضطرابات جائحة كورونا كانت أكثر قابلية للتوقع مقارنة بما يجري الآن.
وقال: “الحدث الذي نمر به حالياً مختلف بدرجات ضخمة، ولا أقول ذلك باستخفاف، عن أي مخاطر واجهها السوق سابقاً”.


