أخبار خاصة

٥٠٠ شركة عاملة من اصل ٣ الاف شركةًنقيب مقاولي الاشغال العامة والبناء اللبنانية لـ “موقع سيدرز”:القطاع الخاص يحرك سوق التطوير العقاري، والقطاع العام في جمود ……

اميمة شمس الدين
بعدما كان قطاع المقاولات من القطاعات الأكثر تأثراً بالأزمة الإقتصادية و المالية و النقدية التي عصفت بلبنان هل يمكن القول أنه من أولى القطاعات التي بدأت بالتعافي بعد بعض المؤشرات الإيجابية التي بدأ يشهدها لبنان منذ انتخاب رئيس للجمهورية و تشكيل حكومة باشرت بإقرار بعض الإصلاحات و أهمها إصلاح القطاع المصرفي و قانون الفجوة المالية و إن كانا لم يسلكا طريقهما إلى التنفيذ بعد إضافةً إلى إقرار البنك الدولي قرضاً لإعادة الإعمار فهل كل هذه الأمور ستحرك هذا القطاع أم أن المطلوب الأكثر من ذلك كي يستعيد عافيته؟؟؟

نقيب مقاولي الاشغال العامة والبناء اللبنانية المهندس مارون الحلو يشرح لموقع سيدرز واقع قطاع المقاولات في مطلع العام ٢٠٢٦ ويرى أنه في ظل بطء إستكمال تطبيق قرار حصرية السلاح بيد الدولة ليكون لبنان بمنأى عن اية حرب جديدة، أن هذا العام سيكون إمتدادا للسنوات الخمس الماضية في قطاع المقاولات، نتيجة الازمة المالية والسياسية التي أرخت بثقلها عليه فتعثرت شركاته؛ لافتاً أن معاناته لم تقتصر على توقف الانفاق العام في موازنات الدولة، وتعثر القطاع المصرفي، بل امتدت لتطاول مستحقات المقاولين حيث توقفت الدولة عن سدادها، “وكانت تبلغ حوالي 400 مليون دولار، وبمتابعة حثيثة مع المسؤولين تمّ دفع 330 مليون دولار تقريبا باسعار صرف غير حقيقية، ما فاقم من خسائرهم، كما جرى فسخ عقود..، واليوم سعينا مع وزير المالية ومجلس الانماء والاعمار لتسديد المستحقات المتبقية، وتبلغ 70 مليون دولار، وسيتمّ دفعها على مدى 3 سنوات إنما على سعر صرف حقيقي، للحدّ من خسائرهم لأن المقاولين نفذوا الأشغال بالسعر الحقيقي لإلتزاماتهم”.
ويقول الحلو لا بد من الإعتراف بأن الانفراج السياسي ونوعا ما الأمني الذي شهدناه في الأشهر الأخيرة لم ينعكس إيجاباً على القطاع، بسبب إستمرار غياب الانفاق العام، فيما الاستثمارات الخاصة بقيت محدودة جداً، لذلك لم نشهد لغاية الآن طرح أية مشاريع جديدة إن على صعيد البنية التحتية، شبكات الطرق، المياه، الكهرباء .. بينما عملية إعادة إعمار ما خلفته الحرب الاسرائيلية بسبب حرب الاسناد لا تزال جامدة.
لهذا، يأسف الحلو لأن قطاع المقاولات لا يزال في حالة جمود بسبب توقف مشاريع القطاع العام، “مع العلم أن قطاعنا الذي كان يشكل حوالي 25 في المئة من الناتج المحلي خسر في السنوات الخمس الماضية نحو 80 في المئة من حجم أعماله، إذ هناك شركات أقفلت وأخرى جمدت أعمالها وانتقلت الى دول الجوار ما تسبب بفقدان الكثير من العمال والموظفين مصدر رزقهم، واليوم لدينا 500 شركة عاملة من أصل 3000 مسجلة بسبب تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية”.
اما على صعيد القطاع الخاص فلفت الحلو إلى أن هناك تطور إيجابي حيث بدأت شركات التطوير العقاري ضخ استثمارات صغيرة ومتوسطة في سوق البناء لتغطية الحاجة من الوحدات السكنية بعد توقف قسري للقروض من قبل مؤسسات الاقراض السكني، الأمر الذي ساهم في تحريك جزئي لهذا القطاع.
و رداً على سؤال حول تعويله على إقرار قانون الفجوة المالية وقرض البنك الدولي لإعادة الإعمار كي تنشط الحركة في القطاع قال الحلو: أن قانون الرئيس نواف سلام للانتظام المالي واسترداد الودائع (الفجوة المالية)، يتضمن ثغرات توجب على الحكومة استرداده لإعادة النظر فيها وتحديد ارقام الخسائر، وبالتالي إضافة مسؤولية الدولة كطرف مباشر فيها، بحيث يتمّ توزيع عادل للمسؤوليات، ثمَّ اعادته الى المجلس النيابي لإقراره بما يساهم في ايجاد حل نهائي يشارك فيه كل من مصرف لبنان والمصارف والحكومة والمودعين، وبالجهود المشتركة نطوي صفحة مؤلمة من تاريخ الاقتصاد اللبناني.
أما بالنسبة لقرض البنك الدولي لاعادة الاعمار الذي تمت الموافقة عليه كشف الحلو أن الدوائر المعنية باشرت باستعماله في ترميم المساكن المتضررة وازالة انقاض الدمار ومخلفات الحرب ومعالجتها، متمنياً على وزارتي البيئة والاشغال العامة اعتماد الشروط الدولية لحماية البيئة وأن تكون عملية التدوير علمية ومهنية، “وقد أطلعنا كنقابة على التفاصيل الفنية لكيفية إجراء تدوير هذه المخلفات.. في أي حال فأي نشاط جديد للقطاع مرتبط باستعادة المصارف نشاطها الطبيعي”.

ــــ هل أنتم متفائلون بتحسن الوضع الإقتصادي بشكل عام و قطاع البناء بشكل الخاص وما هو المطلوب لذلك؟
هنا يقول الحلو : أنا متفائل بطبيعتي، واعتبر ان الحركة الاقتصادية بدأت باستعادة نشاطها نوعا ما، نتيجة رغبة اللبنانيين بالحياة وتصميمهم على البقاء والتجذر في أرضهم، لهذا نشهد حركة في معظم القطاعات باستثناء قطاع المقاولات لان تعثره كما أشرت سابقاً مرتبط باستعادة المصارف لعملها وتقديم الخدمات المصرفية لتحريك العجلة الاقتصادية، وهذا الوضع ينطبق أيضاً على قطاع البناء الذي يتحرك ببطء لان الاستثمارات فيه محدودة اذا قارناها بالاموال التي كانت تُضخ في السوق العقاري قبل بداية الازمة في العام 2019.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *