أخبار اقتصادية

انخفاض مفاجئ للتضخم في الولايات المتحدة إلى 2.7%.. دون التوقعات

أظهرت الأرقام الرسمية أن معدل التضخم في الولايات المتحدة انخفض بشكل مفاجئ إلى 2.7% في تشرين الثاني، وهو ما اعتبره محللون مشوهاً بسبب عدم قدرة الجهات الإحصائية الفيدرالية على جمع البيانات خلال الإغلاق الحكومي الأخير.

وجاء الرقم السنوي لمؤشر أسعار المستهلك الصادر عن مكتب إحصاءات العمل أقل من توقعات الاقتصاديين التي استطلعت رأيهم “بلومبرغ”، والتي كانت تشير إلى زيادة 3.1%، وأقل من ارتفاع ايلول البالغ 3%. أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فارتفع بنسبة 2.6%، مقابل توقعات بارتفاع 3%.

ويعكس التقرير حالة الاقتصاد الأميركي بعد الإغلاق الحكومي الأطول في التاريخ، الذي أوقف جمع البيانات وأدى إلى تأجيل العديد من الإصدارات الرسمية. وكان مكتب إحصاءات العمل قد ألغى تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر بسبب الإغلاق.

وقال مايكل هانسون، كبير الاقتصاديين في بنك جيه بي مورغان، إن الأرقام الأقل من المتوقع “تشير إلى أن المكتب قد ثبت عدداً من الأسعار التي لم يتمكن من جمعها في أكتوبر، مما قد يخلق تحيزاً نزولياً في الأرقام الحالية، وسينعكس ذلك في الأشهر القادمة مع استئناف جمع البيانات بشكل كامل”، وفقا لصحيفة “فاينانشال تايمز”.

وأشار المكتب إلى أنه “لبعض المؤشرات، يستخدم المكتب بيانات غير مسحية بدلاً من البيانات المستقاة من الاستطلاعات لحساب المؤشر”.

بعد صدور التقرير، ارتفعت أسعار الديون الحكومية قصيرة الأجل بشكل طفيف، ما أدى إلى انخفاض العوائد، حيث تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين إلى أدنى مستوى له منذ شهرين عند 3.43%. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.9%.

وكان التضخم مرتفعاً في الأشهر الأخيرة، مما شكل تحدياً سياسياً للرئيس دونالد ترامب مع تزايد استياء الناخبين من تدهور تكلفة المعيشة.

خفض الفائدة

ويأتي هذا الإصدار بعد أن قرر البنك المركزي الأميركي (الفيدرالي) الأسبوع الماضي خفض الفائدة إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، عقب اجتماع مثير للجدل ناقش فيه صناع السياسة ما إذا كان ينبغي إعطاء الأولوية لمخاطر التضخم أو سوق العمل في تحديد مسار السياسة النقدية.

وحذر بعض أعضاء لجنة السوق المفتوحة من أن خفض الفائدة بسرعة كبيرة قد يزيد التضخم، بينما رأى آخرون أن التخفيضات ضرورية لدعم سوق العمل المتباطئ. وأظهرت بيانات منفصلة لمكتب إحصاءات العمل ارتفاع معدل البطالة في نوفمبر إلى أعلى مستوى له خلال أربع سنوات.

وصوت ثلاثة أعضاء من لجنة السوق المفتوحة ضد قرار خفض الفائدة الأسبوع الماضي، الذي قلل تكلفة الاقتراض بمقدار 0.25 نقطة مئوية للمرة الثالثة هذا العام، لتظل ضمن نطاق 3.5 إلى 3.75%.

وحذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميت، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، من التهاون بمستويات التضخم، داعين إلى تثبيت الفائدة. فيما طالب حاكم الفيدرالي، ستيفن ميران، الحليف لترامب، بخفض أكبر بمقدار 0.5 نقطة مئوية، مشيراً إلى أن “التضخم الوهمي” يشوه قرارات البنك المركزي، وأن المعدل الحقيقي أقل بكثير.

وضغط الرئيس ترامب مراراً على “الفيدرالي” لخفض تكاليف الاقتراض بشكل أسرع، وهاجم رئيسه جاي باول واصفاً إياه بـ”أحمق” و”غبي”، ومن المتوقع أن يعلن عن بديل لباول، الذي تنتهي ولايته في مايو، خلال الأسابيع المقبلة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *