هبة يوسف
الهدف المخفي وراء كلام حاكم مصرف لبنان كريم سعيد عن ملاحقة أفراد وشبكات متهمة باستنزاف أموال المركزي، غير جلي حتى الساعة كما تلاحظ أوساط إقتصادية مواكبة لتطورات الأزمة المالية.
فالعنوان الأساسي يتصل باسترداد الأموال، وتالياً تأمين عملية استرجاع الودائع. إلاّ أن هذه الأوساط ، لا تتوقع وصول هذه العملية إلى نتيجة مباشرة في عملية استرداد أموال المودعين، وتكشف عن أهداف أخرى لهذه الملاحقات القانونية، وهي استعادة أموال مصرف لبنان فقط والتي تمّ تحويلها إلى الخارج كما ممتلكات وأصول الحاكم السابق للمركزي المحجوزة في مصارف ودول غربية.
وإذا كان من الضروري أن يطالب لبنان بالعقارات المحتجزة في الخارج، وخصوصاً في بيروت، إضافةً إلى أموال في مصارف أوروبية والتي تعود إلى الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، على اعتبار أنها “مختلسة” من لبنان، ولذلك، فإن الملاحقات القانونية لا تتعدى كونها تهدف إلى الحصول على هذه الأصول بدلاً من أن تؤول إلى هذه الدول، ما يجعل من المواقف المعلنة حول ملاحقة الأموال المختلسة من أجل إعادة الودائع، مجرد “بطولات وهمية”.
ورداً على سؤال، حول سحب الدعاوى بحق الحاكم السابق للمركزي في فرنسا، تؤكد الأوساط أنه تمّ إسقاط الدعاوى التي أُقيمت بحقه إذ لا يجوز ملاحقته بنفس القضية مرتين، خصوصاً وأنه تتمّ ملاحقته في القضايا عينها في لبنان، وبالتالي، وطالما أن سلامة يُحاكم في لبنان، فإن الدولة اللبنانية تستطيع المطالبة بردّ الأموال المحجوزة إلى حساب مصرف لبنان.
وأمّا بالنسبة للعقارات الموجودة في الخارج، فمن الممكن تسجيلها بإسم مصرف لبنان، وإمّا تسييلها وبيعها بالمزاد وتحويل الأموال إلى المركزي الذي سيكون المستفيد في كل الأحوال وليس المودع.







