أخبار اقتصادية

انيس بو دياب: يجب تحديد مهام القطاع العام ووظيفته… الزيادات العشوائية على الضرائب و الرواتب لا تؤدي إلى الإنتظام في الإقتصاد بل تؤدي إلى الإنكماش و التضخم

اميمة شمس الدين
اشتعل الشارع بعد إقرار الحكومة زيادة رواتب موظفي القطاع العام ست رواتب إضافية كمساعدة إجتماعية لا تدخل في صلب الراتب على أن تصبح نافذة عندما يقر مجلس النواب هذه الزيادة و زيادة ضريبة على القيمة المضافة بنسبة ١% و كذلك الضريبة على البنزين
وفي السياق اعتبر الخبير الاقتصادي و عضو المجلس الإقتصادي الدكتور أنيس بو دياب في حديث “لسيدرز ريبورت ” زيادة الرواتب التي أعطيت للموظفين تأتي في إطار الزيادات الترقيعية و الحكومة أعطت الموظف باليد اليمنى و أخذت منه باليد اليسرى لافتاً أن قيمة هذه الزيادات تبلغ حوالي ٨٠٠ مليون دولار بحسب الحكومة في حين أن حجم الزيادة على البنزين تبلغ سنوياً بين ٦٠٠ و ٧٠٠ مليون دولار و ضريبة القيمة المضافة تبلغ حوالي ٢٠٠ مليون دولار
و حذر بو دياب أن هذه الضرائب تطال جميع الناس و الزيادة على المحروقات تدخل ضمن الكلفة التشغيلية للإقتصاد والإنتاج و المواصلات و بالتالي ستنعكس على أسعار السلع الغذائية و الإستهلاكية و الخدمات و النقل و هذا بدوره سيؤدي إلى زيادة في التضخم في الإقتصاد اللبناني و المزيد من الإنكماش لأن زيادة الرواتب تطال حوالي ٣٢٠ ألف موظف و متقاعد لكن هناك في المقابل مليون و ٣٠٠ ألف عامل في لبنان لا تطالهم هذه الزيادة الذين ستتراجع قدرتهم الشرائية نتيجة زيادة الضرائب
كما يتخوف بو دياب أن نشهد ارتفاعات في الأسعار اكثر مما هو متوقع لأننا نعيش في دولة مؤسساتها لا تعمل بشكل سليم و بالتالي المنافسة الإقتصادية في الأسواق شيه معدومة و إلى حد بعيد هناك سوق إحتكاري في ظل غياب الرقابة
ويرى بو دياب أنه كان بالأحرى على الحكومة أن تقوم بخطوات أخرى سيما و أنها حكومة إصلاحية فكان يجب عليها أن تحدد مهام القطاع العام و وظيفته و تحسن في إنتاحيته و من ثم تذهب إلى تحسين الرواتب ضمن سلسة رتب و رواتب و ليس عبر إضافات ترقيعية
ووفقاً لبو دياب ملف القطاع العام ملف مهم جداً بمثابة أهمية ملف حصر السلاح بيد الدولة لذلك على السلطة أن تعطيه الأولوية لأن هذه الزيادات العشوائية على الضرائب و الرواتب لا تؤدي إلى الإنتظام في الإقتصاد بل تؤدي إلى الإنكماش و التضخم لافتاً انه كان بالأجدى على هذه الحكومة أن تذهب باتجاه بالإصلاحات الضريبية و الضريبة الموحدة على الدخل و الضريبة على الثروات و العقارات و الشقق السكنية الفارغة
وإذ تخوف بو دياب من تطيير زيادة الرواتب التي ربطتها الحكومة بإقرار رفع الضريبة على القيمة المضافة التي قد لا يقرها مجلس النواب قبيل الإنتخابات النيابية اقترح ان يتم إعادة النظر بهذه الضريبة كأن تكون بين ١% و ٢٠% لكن وفق حاجيات السلع فالسلع الأساسية يجب أن لا تكون خاضعة للضريبة أما السلع الكمالية فتخضع تدريجياً بشكل نسبي لهذه الضريبة و بهذه الطريقة نحقق العدالة في الضريبة على القيمة المضافة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *