أخبار خاصة

ميرزا: لن نوافق على أي زيادة إضافية حالياً… وحماية المريض أولوية لا مساومة عليها

 
أكد رئيس جمعية شركات التأمين في لبنان أسعد ميرزا أن موقف الجمعية من مطلب زيادة 5% على تعرفة أجر الطبيب هو موقف حاسم في هذه المرحلة، انطلاقاً من مسؤولية وطنية ومهنية تجاه المؤمنين والقطاع الصحي ككل.
 
وقال ميرزا:
“نحترم موقع نقابة الأطباء وندرك التحديات التي يواجهها الأطباء، لكن من غير المقبول تحميل المواطن والقطاع التأميني أعباء إضافية في ظل الانهيار الاقتصادي المستمر. الواقع لم يتغير بما يبرر أي زيادة جديدة اليوم.”
 
وأوضح أن الضمان الاجتماعي أقر زيادة تقارب 7% وفق الجداول المعتمدة، وأن اتفاقاً سابقاً كان قد وُقّع على زيادة 5%، إلا أن الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد فرضت تعليق تنفيذها. وأضاف:
“لا يمكن التعامل مع الاتفاقات بمعزل عن الواقع المالي القائم.شركات التأمين تتكبد خسائر فعلية، وعدد المؤمنين يتراجع، والقدرة الشرائية للمواطن في أدنى مستوياتها.”
 
وشدد ميرزا على أن أي زيادة جديدة ستنعكس مباشرة على كلفة بوالص التأمين، ما سيؤدي إما إلى رفع الأسعار على المؤمنين أو إلى خروج شريحة إضافية من اللبنانيين من مظلة التأمين الصحي. وقال بوضوح:
“لن نكون شركاء في قرار يؤدي إلى تقليص التغطية الصحية أو حرمان الناس من التأمين.”
 
وفي ما يتعلق بارتفاع الفواتير الاستشفائية، اعتبر ميرزا أن كلفة بعض الخدمات باتت تتجاوز الحدود المقبولة، داعياً وزارة الصحة والجهات الرقابية المختصة إلى التدقيق الجدي في الأسعار وضبطها. وأضاف:
“شركات التأمين ليست الجهة التي تضع التعرفات الطبية ولا أسعار المستشفيات، لكنها تتحمل النتائج. لا يمكن أن يُطلب منا الاستمرار بتمويل زيادات متتالية من دون معالجة أصل المشكلة.”
 
وأكد أن الجمعية منفتحة على الحوار ضمن لجنة مشتركة مع النقابة والمستشفيات، لكنها في المقابل متمسكة بموقفها الرافض لأي زيادة إضافية في الوقت الراهن.
“الحوار مرحّب به دائماً، أما فرض الأمر الواقع فمرفوض.الاستقرار الصحي والمالي يتطلب قرارات مدروسة لا خطوات انفعالية.”
 
وختم ميرزا قائلاً:
“القطاع الصحي منظومة واحدة، وأي تصعيد لن يخدم أحداً.أولويتنا واضحة: حماية المريض، الحفاظ على استمرارية التغطية، وضمان بقاء شركات التأمين قادرة على الوفاء بالتزاماتها. وعندما يتحسن الوضع الاقتصادي فعلياً، لكل حادث حديث.”

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *