ترى شركة بيرنشتاين أن عملة بيتكوين وصلت على الأرجح إلى قاع دورة الهبوط الحالية، وأنها مرشحة للصعود إلى 150 ألف دولار بنهاية 2026، مستندة إلى تغير جوهري في هيكل ملكيتها وانتقالها تدريجياً من سوق يعتمد على المستثمرين الأفراد إلى سوق تقوده المؤسسات المالية.
وقالت الشركة إن بيتكوين، التي كانت تاريخياً أسيرة المضاربات الفردية والتقلبات الحادة، أصبحت اليوم أكثر ارتباطاً بالأدوات المالية المؤسسية، مثل الصناديق المتداولة بالبورصة (ETFs)، وميزانيات الشركات، والهياكل التمويلية المنظمة. هذا التحول، بحسب بيرنشتاين، يغير طريقة تفاعل العملة مع الصدمات، ويجعل فترات الهبوط أقل اضطراباً مقارنة بالدورات السابقة.
أداء العملة في التصحيح الأخير يثبت النظرية
تتداول بيتكوين حالياً قرب 70 ألف دولار، بعد هبوط تجاوز 50% من ذروتها، إلا أن التراجع الأخير لم يشهد موجات التصفية المتسلسلة التي ميزت دورات الهبوط السابقة.
وقالت بيرنشتاين في تقرير صدر الثلاثاء إن “بيتكوين ستواصل التفوق مدفوعة بالطلب المؤسسي القوي عبر صناديق الETF التي أظهرت صموداً ملحوظاً خلال التصحيح، مع عودة التدفقات الإيجابية منذ بداية العام”. وأضافت الشركة أن “هيكل سوق بيتكوين أصبح أكثر نضجاً مقارنة بالدورات السابقة”.
شركات تواصل الشراء.. وروابط أعمق مع أسواق رأس المال
من بين اللاعبين البارزين شركة “ستراتيجي” المملوكة لمايكل سايلور، والتي واصلت شراء البيتكوين عبر إصدار أسهم وسندات تفضيلية لتمويل عمليات التجميع، ما يعزز الرابط بين سوق العملات المشفرة وأسواق المال التقليدية.
وأشارت بيرنشتاين إلى أن “ستراتيجي” اشترت هذا العام عملات بوتيرة تفوق المعروض الجديد، ما يعني أنها استوعبت جزءاً كبيراً من الإصدارات الجديدة رغم تراجع الأسعار.
لكن الشركة تحذر من أن فترات الهبوط الطويلة قد تشكل تحدياً، خصوصاً مع استحقاق سندات قابلة للتحويل، ما قد يدفع شركات مثل ستراتيجي إلى إعادة التمويل بشروط أقل مواءمة أو حتى بيع جزء من الحيازات لتغطية الالتزامات. كما أن أي تباطؤ في أسواق رأس المال قد يحد من قدرتها على جمع تمويل جديد.
ورغم ذلك، أكدت بيرنشتاين أن ستراتيجي أثبتت قدرة عالية على إدارة المخاطر واجتياز دورات تصحيح عميقة دون الإفراط في الاستدانة.
وأشارت بيرنشتاين إلى أن 60% من إجمالي معروض بيتكوين لم يتحرك منذ أكثر من عام، في إشارة إلى هيمنة المستثمرين طويلَي الأجل الذين لا يتأثرون بالتقلبات قصيرة المدى، ما يساهم في تقليل حدة الهبوط.
كما أصبحت صناديق الـETF مصدراً إضافياً للاستقرار، إذ تستحوذ حالياً على نحو 6.1% من المعروض الإجمالي، وهو ما تعتبره بيرنشتاين تطوراً إيجابياً في هيكل الملكية.
وترى بيرنشتاين أن هذه التحولات تقوض المخاوف من أن دورة الأربع سنوات التقليدية لبيتكوين قد تكون بلغت ذروتها في 2025. وتعتقد الشركة أن الدورة الحالية قد تمتد لتصل إلى ذروة محتملة عند 200 ألف دولار بنهاية 2027.

