قال وليد ابو سليمان في منشور عبر منصة “اكس”: في بلد مأزوم يعيش منذ تشرين ٢٠١٩ أزمة ثلاثية الأبعاد مالية ومصرفية واقتصادية وُصفت بجريمة العصر، بلد يُذلّ فيه المودع يوميا وهو يتوسل للحصول على فتات من وديعته وعرق جبينه، بينما تستمر السلطة في مكافأة نفسها بلا خجل. فها هي موازنة ٢٠٢٦ تكشف حقيقة مؤلمة: بدل الإصلاح والمحاسبة، هناك زيادة غير منطقية في مخصصات النواب والسلطات العامة من ١١٧ مليار ليرة إلى ٧٨٨ مليار ليرة، أي ارتفاع يفوق ٥٧٠٪ وكأنهم أنجزوا المعجزات وبنوا نهضة اقتصادية، لا أنهم تسببوا مباشرة أو غير مباشرة بانهيار الليرة وضياع ودائع الناس وإفلاس الدولة. في وقت ما زال فيه الضحية الحقيقي، المودع، بلا إنصاف، وأمواله مصادرة خلف جدران المصارف وسط حماية سياسية فاضحة. أي عدالة هذه وأي منطق يسمح لطبقة حاكمة أن تكافئ نفسها بينما ترفض حتى الاعتراف بحقوق الناس؟ إنها باختصار جمهورية اللاعدالة، جمهورية قهر المواطنين وتكريم المقترفين.
- Home
- سيدتي
- أخبار اقتصادية
- جمهورية اللاعدالة



