أخبار خاصة

هل تلجأ شركات التأمين الى الدمج بين بعضها بعد تراجع عدد المؤمنين بسبب التضخم وارتفاع الاسعار … منكوش: يوجد ٤٥ شركة والسوق يحتاج الى ١٢ فقط

جوزف فرح
تستعد المستشفيات لفرض زيادة ١٥ في المئة على الاستشفاء في العام ٢٠٢٦ مما سيؤدي الى رفع شركات التأمين اسعار بوالصها فيضطر عدد كبير من المؤمنين على الاستغناء عن بوالصهم لعدم قدرتهم على الايفاء بالتزاماتهم المالية نظرا لتراجع القوة الشرائية لديهم بسبب الاوضاع الاقتصادية والانهيار النقدي او يلجأون الى درجات ادنى او يذهبون الى صناديق التعاضد التي تبقى اقل سعرا .
هذه الارتفاعات المستمرة فد تؤدي الى عدم تمكن بعض الشركات من الاستمرارية فيكون الحل اما بخروجها من السوق التأمينية او الاندماج مع شركات الاخرى.
وتحاول شركات التأمين استنزاف كل شيء بينما الشريحة الكبرى من الناس تبحث عن تغطية مستلزماتها اليومية اي الاستشفاء وتأمين سياراتها وعدا ذلك تؤجله. وبالتالي لا ترى حاجة لمزيد من المنتجات الجديدة لأن المواطن لا يريد الا تأمين حاجاته الأساسية فقط. ثم أن الوعي بأهمية التأمين لا زال غير مكتمل لديهم
ما رأي السيد جورج منكوش عضو جمعية شركات الضمان والمدير التنفيذي لشركة كامبرلند بهذا الموضوع : 
يرى منكوش أن المشكلة الرئيسية هي في واقع البلاد غير المستقر أمنيا وسياسيا واقتصاديا ،كما أن زيادة اسعار المستشفيات المستمرة سببت في هجرة قسم كبير من المؤمنين لشركات التأمين ولجوءه إلى صناديق التعاضد ، او لخفض درجة الاستشفاء . أما على صعيد شركات التأمين فأتمنى أن يكون هناكتعاون اكبر بينها وان تشكل قطاعا متماسكا . انا أرى أن الشركات”كلها خير وبركة” لكن ارجو ان نفكر بالقطاع ككل لا أن نتنافس فيما بيننا من خلال تخفيض الاسعار دون اي دراسة علمية و تقنية ، بالاضافة الى ان عدد شركات الـتأمين كبير جداً بالنسبة للسوق اللبناني يوجد حاليا حوالي 45 شركة في السوق بينما يحتاج السوق لـ 12 او 13 شركة كحد اقصى.
واعلن منكوش ترحيبه بالدمج بين شركات التأمين
على الرغم من رفض بعضها ذلك لانه
بكل بساطة من يريد ادارة الشركة او بالاحرى “السلطة لمن”. أن شركتنا لا مشكلة لديها على هذا الصعيد . اذا حدث اندماج بين عدة شركات فبالامكان تقسيم الإدارة بينها وفق اتفاقية معينه إذ يوجد طرق عديدة لمعالجة الموضوع ومن يثبت نجاحه في القيادة يستمر بها لاحقا فالمهم النتيجة ورضى حاملي الاسهم و الزبائن لذا اذا استمر التنافس بين الشركات على الفوز بالبوالص و ذلك من خلال تخفيض الاسعار فقط سيستمر حتما الفلتان في السوق . أن المستشفيات اليوم تحاول فرض زيادة ١٥%جديدة على أسعارها ويتبع ذلك حتما زيادة في أجور الأطباء وأسعار المستلزمات والمغروسات الطبية وبالنتيجة نحن كشركات مضطرون لزيادة اسعارنا التي سيتحملها المواطن طبعا وسينعكس ذلك عليه وبالطبع وسط كل ذلك فإن شركات التأمين لا زالت تحقق الخسائر في القطاع الصحي ولا أتصور أنه يوجد شركات تحقق الارباح
 المطلوب أساسا في عملية الاندماج أن تتطابق العقول والأفكار والرؤى وفي طريقة العمل . أن قطاع التأمين هو القطاع الوحيد الذي استطاع الصمود خلال الأزمة واستمر بنجاح لكن لتحقيق المزيد من القوة والصلابة لمواجهة المستقبل ومفاجآته في لبنان لا بد من حدوث اندماج بين بعض الشركات .
 ويعترف بان سر النجاح
 يعود الى العمل ضمن المفهوم العائلي. اي اننا نعمل كعائلة وفريق متضامن إلى جانب المعاملة الحسنة للزبون الذي يشعر أنه احد افراد عائلتنا ، و الاهم المصداقية و الشفافية التي نتبعها تجاه المؤمن و تجاه الوسيط . 
ويعترف منكوش بتراجع عدد المؤمنين ، لقد تراجعت قدرة الناس الشرائية و عدد لا بأس به من الناس ذهب إلى خيارات ارخص او الانتقال إلى صناديق التعاضد.
 اننا كشركات نعاني من مشكلة كبيرة بهذا الخصوص لكن المواطن اليوم يعرف مدى أهمية الاستشفاء بالنسبة له وضرورته إذ أن اسعار المستشفيات باهظة جدا ولا أعلم إلى أين سنصل بهذا الأمر. لكن إذا بقي الوضع على ما هو عليه فستتراجع اكثر اعداد المؤمنين لدى الشركات بشكل حتمي.قبل الأزمة كان هناك ثلاث طبقات في المجتمع. أما اليوم، فقد تراجعت الطبقة الوسطى لتتدحرج إلى الفقر بينما قلة قليلة استفادت من الأزمة واصبحت من الطبقة الغنية . انا اتمنى ان يتحسن الوضع في لبنان لكنني متشائم ولا أرى افق اجابية لذلك
ويقول :
لقد ابتكرنا في شركتنا منتجا جديدا بسعر رخيص . لكن رغم ذلك بقي سعر الصندوق أقل سعرا . انا شخصيا لا أعرف كيف تعمل هذه الصناديق . أن مرجعية الصندوق اليوم هي وزارة الزراعة ويجب أن يكون لهذه الصناديق قوننة معينة . صحيح أن بعض الصناديق محترمة ومضمونة لكن بعضها الآخر لا نعرف عنه شيئا وغير مضمون كما أنه لا يوجد قانون يحمي المنتسبين البه .
 المفروض ان تدافع ال “ACAL” لكن قرارتها غير ملزمة وقد حاولنا قوننة بروتوكولات المستشفيات لكي تكون زيادة أسعارها ضمن حدود معينة لكننا لم ننجح حتى الان لأن المشكلة الرئيسية التي تواجهنا في القطاع هي عدم الوحدة فيما بيننا وعدم الاتفاق على مبدأ واحد .  علينا الاتفاق على مبادىء اساسية تجمعنا. أن هذه الزيادة غير مبررة حاليا ولو أن شركات التأمين متفقه على أسس معينة لكانت اكال تحارب باسمها . حاليا اذا زادت المستشفيات أسعارها فسيلحق بهذه الزيادة كل شيء لا سيما أن التضخم في البلاد اليوم مخيف وقد زادت الأسعار كثيرا عما كانت عليه في العام ٢٠١٩.اننا نعمل على تحسين الأمور لكي لا تكون هذه الزيادة عبئا على المواطن. أولا يجب تنظيم أدوية السرطان ويجب اتباع بروتوكولات معينة .
 وعن التأمين في فرع السيارات وهل يعاني من خسائر ايضا يقول :
أن ارباحنا خلال سنوات الأزمة الأولى كانت وهمية لأنها بالليرة واللولار و قد بنت  الشركات اسعارها على هذا الاساس اي بتخفيض حوالي 50% من اسعار 2019 لكننا استطعنا المحافظة على ربحية معينة في فرع السيارات حتى و لو كانت اقل من السابق.
 وعن دور الذكاء الاصطناعي قال ؛ استعمله لكن لا اطبقه كثيرا. لا اريد الاعتماد عليه بالكامل لأن ذلك سوف يؤدي الى الاستغناء عن القدرات البشرية و هذا امر مرفوض بالنسبة لنا . ثم أن التأمين في لبنان لا يزال يحافظ على طابعه الشخصي والمؤمن يفضل التعامل الشخصي على الاونلاين..

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *