أكثر من سؤال يُطرح اليوم حول إقرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، إقتراح قانون يمنع شطب الودائع، وذلك لجهة التوقيت الملتبس والهدف المخفي، أو لجهة ما إذا كان يتعلق بالتأكيد على صيغة الحل لأزمة الودائع، التي قد تأتي عبر اعتماد كل ما هو مطروح من تصنيفات للودائع، وفق ما هو متداول حول الخطة المعتمدة من أجل حل هذه الأزمة، وبشكل خاص في ما تسرّب عن قانون “الفجوة المالية” وتوزيع الخسائر.
وتعتبر أوساط إقتصادية مواكبة أنه تمّ تصنيف الأزمة المالية بأنها أزمة نظامية، ما جعل الدولة مسؤولةً عن الحلول بالتعاون مع المصرف المركزي.
وبالتالي، من الطبيعي بحسب هذه الأوساط، أن الحل لن يأخذ بالإعتبار، إقرار قانون لشطب الودائع، ذلك أن القانون الجديد يلغي مفاعيل القانون القديم.
وبالتالي، بات من المعلوم كما توضح الأوساط، أن اقتراح قانون الفجوة المالية ينصّ على تصنيف الودائع، بمعنى أنه يمكن أن تكون هناك ودائع غير شرعية ستكون قيد البحث لاحقاً، ولن تتمّ استعادتها بحجمها الحالي، إضافةً إلى الفوائد على الودائع الكبيرة التي حيث من الممكن أن يتمّ إلغاء جزءٍ منها، إضافةً إلى الودائع باللولار، والتي تتحدث الأوساط عن صعوبة أن تُسترجع إلى الدولار.
وتخلص الأوساط إلى التوضيح بأن شطب الودائع، سيشكل أزمةً ولكن تغطية الأموال غير المعروفة المصدر أو غير الشرعية، لن يكون مقبولاً، ما يستدعي صيغة حل واقعية لأزمة ودائع اللبنانيين، يحقق العدالة والتوازن في الحقوق ويتحاشى في أي ظرف شطب الودائع كما يقترح صندوق النقد الدولي.







