أخبار اقتصادية

أسعار السيارات الكهربائية الصينية تتجه لمزيد من الانخفاض

 قال هاشم الفطايرجي، الرئيس التنفيذي لشركة “Cararak Ventures”، إن شركات السيارات الكهربائية الصينية تتسابق على خفض الأسعار.

وأشار إلى ملاحظة سلوك “الانتظار بدل الشراء” لدى المستهلكين، مع انخفاض أسعار السيارات الكهربائية والهجينة نتيجة وفورات الحجم وزيادة الإنتاج. وذكر أن أسعار السيارات الكهربائية لا تزال أعلى من السيارات التقليدية، لكن من المتوقع انخفاضها مع توسع السوق، ما يشكل ضغطًا على الشركات وسلاسل الإمداد.

وأضاف الفطايرجي في مقابلة أجرتها معه “العربية Business” أنه يميل للاعتقاد بأن المشكلة الأساسية تكمن في أمرين: أولًا، لا ترغب الشركات في أن تتضرر أرباحها على المدى القريب بسبب المنافسة السعرية. ثانيًا، هناك قلق من الضغوط الدولية المتزايدة، خاصة من أوروبا التي فرضت رسومًا إضافية، والولايات المتحدة التي تشهد توترًا مستمرًا في هذا المجال.

وتابع: التحذيرات الصادرة من داخل الصين بشأن العواقب الوخيمة لحرب الأسعار في قطاع السيارات الكهربائية، تتسم بنوع من المبالغة، فإذا نظرنا إلى الأرقام المالية لشركات مثل “جيلي”، و”بي واي دي”، وغيرها، سنجد أن النمو في عام 2024 وحتى الربع الأول من 2025 كان جيدًا جدًا، فـ”جيلي” حققت نموًا بنسبة 35% في الربع الأول، و”بي واي دي” بنسبة 25%، كما ارتفعت الأرباح بنسبة 250% مقارنة بالعام الماضي.

كانت صحيفة “الشعب” الرسمية، لسان حال الحزب الشيوعي الصيني، حذرت مؤخرا من تأثيرات أعمق للأزمة، في افتتاحية لافتة بعنوان: “حرب الأسعار في صناعة السيارات طريق مسدود بلا مستقبل”، وكتبت أن “الفوضى السعرية تضغط على الأرباح وتؤثر على النظام بأكمله، بل تهدد بدخل العاملين في القطاع”.

وتأتي هذه التحذيرات بعد أن أعلنت “بي واي دي” في مايو/ أيار الماضي عن تخفيضات حادة على أسعار عدد من طرازاتها، وصلت في بعض الحالات إلى 34%. فسيارتها الأرخص “سيجال” باتت تُباع بنحو 7700 دولار فقط، بعد أن كانت تُسعر سابقاً بـ10 آلاف دولار.

كما حذر رئيس شركة “غريت وول موتور”، وي جيانجون، من الأزمة مشبهاً ما يحدث في قطاع السيارات بما جرى في سوق العقارات الصينية، التي شهدت انهياراً مدوياً مع إفلاس شركة “إيفرغراند”. وقال في مقابلة مع شبكة CNBC: “أزمة شبيهة بـ’إيفرغراند’ تضرب قطاع السيارات، لكنها لم تنفجر بعد”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *