رسمت وكالة ضمان الصادرات الدولية “أليانز تريد” ملامح إيجابية لمستقبل الاقتصاد المصري في أحدث تقاريرها، حيث وضعت تعافي حركة الملاحة في قناة السويس كحجر زاوية لاستعادة التدفقات النقدية الأجنبية، متوقعةً انفراجة ملموسة في أرقام الدين العام وعجز الموازنة خلال السنوات القليلة المقبلة.
عودة “شريان الحياة” للزخم
وفقاً للتقرير، فإن التعافي الكامل لحركة الملاحة في قناة السويس من شأنه أن يضخ نحو 8 مليارات دولار إضافية في إيرادات مصر الدولارية.
ويعتبر هذا الرقم بمثابة طوق نجاة يعزز من احتياطيات النقد الأجنبي، خاصة بعد التحديات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية وحركة المرور عبر القناة في الآونة الأخيرة.
خريطة الدين العام حتى 2030
وفي خطوة تعكس الثقة في مسار الإصلاح المالي، رجحت “أليانز تريد” هبوط نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 80% بحلول عام 2030.
ويعني تراجع الدين إلى هذه النسبة تخفيفاً كبيراً للضغوط على المالية العامة، وتقليل المبالغ الموجهة لخدمة الدين، مما يفسح المجال لزيادة الإنفاق الاستثماري والاجتماعي.
الموازنة العامة.. انحسار تدريجي للعجز
وعلى صعيد العجز المالي، كشفت البيانات الواردة في التقرير عن قراءة تحليلية للمؤشرات؛ حيث سجل عام 2025 عجز الموازنة نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
وخلال العام الحالي تشير التوقعات بانخفاض العجز ليصل إلى 8%.
ويغذي هذا الانخفاض التدريجي إشارة إيجابية للأسواق الدولية والمستثمرين بأن السياسة المالية المصرية تتجه نحو السيطرة على الفجوات التمويلية، رغم الضغوط التضخمية العالمية.
تُشير هذه التوقعات إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك “فرصاً كامنة” ترتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار الأوضاع الإقليمية.
فاستعادة ال 8 مليارات دولار ليست مجرد رقم، بل هي محرك أساسي لخفض العجز والوصول إلى مستهدفات 2030.




