أخبار اقتصادية

الإمارات تؤكد جاهزية اقتصادها ومرونة السياحة والطيران في مواجهة التحديات

استعرض عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، التطورات في الاقتصاد والسياحة والطيران في الإمارات، متوقفا عند مؤشرات قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل الأمثل مع الأزمة التي تمر بها المنطقة، نظرا لما يتمتع به من تنوع وانفتاح وجاهزية عالية.

ووفقا لوكالة أنباء الإمارات «وام»، جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية عقدتها حكومة الإمارات حول آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، تحدث فيها ممثلون عن وزارات الدفاع، والداخلية، والخارجية، والاقتصاد والسياحة، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

وقال عبدالله بن طوق المري، إن دولة الإمارات، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة التي وضعت خطوطًا حمراء في ملف الأمن الغذائي، تبنت استراتيجيات وسياسات استباقية ومرنة، جعلت الاقتصاد الوطني أكثر متانة وقدرة على مواجهة التحديات والضغوط الاقتصادية، بما في ذلك التطورات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية.

وأكد أن الاقتصاد الإماراتي أثبت صلابته في استيعاب الضغوط التي ولّدتها الأزمات والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية، سواء الدولية منها أو الإقليمية، محافظًا على استقراره بكفاءة عالية.

وشدد على أن دولة الإمارات تتمتع بمخزون استراتيجي من السلع الأساسية يغطي احتياجات الأسواق لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، ما يضمن توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة. كما تمتلك الدولة شبكة واسعة من الأسواق الشريكة التي تزودها بالواردات من مختلف السلع والمنتجات التي تحتاج إليها، مع القدرة على إيجاد أسواق بديلة بكفاءة وسرعة عاليتين في حالات الأزمات والطوارئ.

وأشار إلى أن توزيع مواقع المخزون الاستراتيجي يتم بصورة مدروسة على مختلف مناطق الإمارات، كما أن حركة استيراد السلع والبضائع تسير وفق الخطط المعتمدة وبالوتيرة المطلوبة، دون رصد أي مؤشرات على وجود اضطرابات في سلاسل التوريد.

وأكد أن وزارة الاقتصاد والسياحة تتابع، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية والجهات المعنية، بشكل يومي كميات المخزون لدى الموردين والمراكز التجارية، وتُجري تحليلات دقيقة لمستوى الكفاية لكل سلعة. كما تنفذ رقابة لحظية مستمرة على أسعار السلع في منافذ البيع والمتاجر من خلال منصة رقمية متخصصة ترتبط بـ627 منفذ بيع رئيسيًا. وتضمنت خطط الوزارة وشركائها تنفيذ 420 جولة تفتيشية وزيارة ميدانية خلال شهر رمضان.

وأشار وزير الاقتصاد والسياحة إلى أن الوزارة وشركاءها من الدوائر الاقتصادية المحلية يواصلون تنفيذ جولات رقابية في الأسواق والتعامل بجدية مع الشكاوى الواردة من المستهلكين، للتأكد من عدم وجود أي ممارسات تستغل الأوضاع الراهنة في رفع الأسعار بشكل غير مبرر على السلع والخدمات المقدمة للمستهلكين.

وأكد أن الشركات مطالبة بالاضطلاع بمسؤوليتها المجتمعية، لا سيما في أوقات الأزمات، ومراعاة الظروف الاستثنائية بما يحقق التوازن بين استدامة أعمالها وحماية المستهلكين، داعيًا الجمهور إلى التواصل عبر الرقم 8001222 في حال رصد أي مخالفات.

وشدد على أهمية التزام الجمهور في مختلف إمارات الدولة بالممارسات الاستهلاكية السليمة، والشراء بقدر الحاجة وتجنب المبالغة في التسوق، بما يسهم في استقرار الأسعار وضمان توافر السلع للجميع، مؤكدًا أن الوزارة ستتخذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين حفاظًا على استقرار الأسواق في ظل هذه التطورات.

وفيما يخص القطاع السياحي، أكد أن دولة الإمارات نجحت في تقديم تجربة سياحية متميزة، عبر التعامل باستباقية وجاهزية عالية مع أزمات عديدة سابقة، بما في ذلك التحديات الإقليمية والدولية. ويضم القطاع السياحي في الإمارات حاليًا 1260 فندقًا، إلى جانب أكثر من 40 ألف شركة تعمل في الأسواق الإماراتية في المجالات السياحية.

وشدد على أن الجهات الحكومية المعنية، بما فيها وزارة الاقتصاد والسياحة والدوائر السياحية المحلية، وبشراكة وثيقة مع المنشآت الفندقية والشركات السياحية، تعمل بجهود متضافرة وبجاهزية تامة لضمان سلامة وأمن السياح وزوار الدولة ونزلاء الفنادق، وسلاسة تجربتهم السياحية، وتلبية متطلباتهم، وتقديم الخدمات بأعلى مستويات الجودة والاحترافية.

وأشار إلى الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الوزارة بالتعاون مع دوائر التنمية السياحية والجهات المعنية لضمان مرونة القطاع السياحي وتقديم الدعم اللوجستي للزوار، وتشمل التنسيق المستمر مع السفارات والبعثات الدبلوماسية لتسهيل عودة الزوار إلى بلدانهم واستكمال ترتيبات سفرهم بأمان، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الاتحادية والمحلية عبر مجلس الإمارات للسياحة، لضمان استجابة موحدة وفعالة للأزمة الراهنة وتقديم الدعم اللازم للزوار المتأثرين، إضافة إلى توفير حلول وخيارات متنوعة للإقامة وخدمات الضيافة الأساسية والدعم اللوجستي للسياح المتأثرين بتعليق أو تأجيل الرحلات، بالتعاون مع المنشآت الفندقية والقطاع الخاص.

وأضاف أن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي وجهت المنشآت الفندقية في الإمارة بتمديد إقامة النزلاء غير القادرين على السفر، مع تحملها كامل تكاليف فترة التمديد، كما وجهت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي المنشآت الفندقية بتمديد إقامة النزلاء الذين تعذر عليهم مغادرة الدولة نتيجة تعليق أو تأجيل أو تأخر الرحلات الجوية بسبب الظروف الاستثنائية الحالية.

ونوه إلى أن معدلات الإشغال الفندقي في الإمارات تسير بصورة طبيعية، حيث تواصل الفنادق والمنتجعات والمعالم السياحية والثقافية ومراكز التسوق استقبال ضيوفها وتقديم خدماتها ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة والجودة.

وأكد أن الهيئة العامة للطيران المدني تتابع بصورة متواصلة، بالتنسيق مع الشركاء، تقييم الأوضاع الراهنة ومستجداتها، بما يتيح التخطيط المنهجي للعودة التدريجية والآمنة لحركة الملاحة الجوية في أجواء الدولة.

وأشار إلى أنه تم التنسيق مع دول الجوار لفتح مسارات جوية مخصصة لإدارة الطوارئ بصورة آمنة، إلى جانب التنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» لتفعيل خطط الطوارئ الإقليمية المعتمدة لمثل هذا النوع من الأزمات.

وأوضح أن القدرة الاستيعابية الحالية، استنادًا إلى مسارات الطوارئ المتاحة، تبلغ 48 رحلة في الساعة، مع قابلية زيادة هذا العدد تدريجيًا خلال الفترة المقبلة وفقًا لتطورات الموقف وتقييمات السلامة. كما بدأت الدولة تنفيذ عمليات تشغيلية محدودة لتسهيل عودة المواطنين والمقيمين إلى أرض الوطن، حيث تم بالفعل تسيير رحلات لإعادة المسافرين المتأثرين بالظروف الراهنة عبر مطارات الإمارات على مراحل متتابعة. وشملت المرحلة الأولى، من 1 مارس/آذار 2026 حتى الآن، نقل 17498 مسافرًا على متن 60 رحلة سيرتها الناقلات الوطنية، فيما ستتضمن المرحلة المقبلة تسيير 80 رحلة مجدولة يوميًا، يتم من خلالها نقل أكثر من 27000 مسافر.

وأضاف أنه بتوجيهات القيادة الرشيدة، واستنادًا إلى النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات، أعلنت الدولة تحمل تكاليف الاستضافة والإعاشة للمسافرين المتأثرين نتيجة تأجيل عدد من الرحلات، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية والدعم اللوجستي للمسافرين الذين تعذر عليهم السفر خلال فترة توقف العمليات التشغيلية.

ودعا المسافرين المتأثرة رحلاتهم إلى عدم التوجه إلى المطارات لحين التواصل معهم من قبل شركات الطيران، تفاديًا للازدحام وضمانًا لانسيابية حركة المسافرين. كما أكد أهمية التحقق من صحة المعلومات من المصادر الرسمية والموثوقة، وتجنب الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار المغلوطة، مع الرجوع إلى الجهات الرسمية ضمانًا لدقة المعلومات وسلامة القرارات.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *