صحة

ما هي فوائد ومخاطر تناول الزنك يوميا؟.. اعرف أكثر

يُعد الزنك من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في دعم جهاز المناعة، ونمو الخلايا، وتسريع التئام الجروح، وبناء البروتينات. ورغم أن نقصه يُعد نادراً في الدول الصناعية، فإن تناول الزنك بشكل يومي، سواء عبر الغذاء أو المكملات، قد يحمل فوائد صحية ملموسة، إلى جانب بعض المخاطر في حال الإفراط.

وبحسب تقرير بموقع “VeryWellHealth” الصحي، يحتاج البالغون عادة إلى ما بين 8 و11 ملليغراماً من الزنك يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها بسهولة من نظام غذائي متوازن أو من خلال مكمل متعدد الفيتامينات.

ويساعد الانتظام في تناول الزنك على تقليل خطر نقصه، وهي حالة قد تؤدي إلى ضعف التئام الجروح، واضطرابات في التذوق والشم، وتأخر النمو، ومشكلات معرفية.

وتزداد احتمالات انخفاض مستويات الزنك لدى كبار السن، والمصابين باضطرابات الامتصاص المعوي، ومن خضعوا لجراحات إنقاص الوزن، إضافة إلى من يعانون من سوء التغذية أو اضطرابات الأكل.

ومن جهة أخرى، تشير بعض الدراسات إلى أن أقراص الزنك قد تسهم في تقصير مدة نزلات البرد أو التخفيف من حدتها، رغم أن النتائج لا تزال محل نقاش علمي بسبب تفاوت طرق البحث وجودته.

كما أظهرت أبحاث أن الزنك قد يكون مفيداً في علاج حب الشباب، إذ لوحظ انخفاض مستوياته لدى المصابين بهذه المشكلة الجلدية، مع تحسن الأعراض عند استخدامه موضعياً أو فموياً.

ويلعب الزنك دوراً مهماً في نمو العظام وإصلاحها، وقد يسهم في الوقاية من هشاشة العظام، وإن كانت الجرعات المثلى لا تزال غير محددة بشكل قاطع. كما يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، تساعد على تقليل الالتهاب المزمن، المرتبط بأمراض مثل التهاب المفاصل، وأمراض القلب، وبعض الاضطرابات العصبية.

وفي سياق متصل، أظهرت دراسات أن الزنك قد يساعد في خفض مستويات السكر والكوليسترول لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، ما يفتح المجال أمام استخدامه كعامل مساعد في إدارة المرض.

الزنك (آيستوك)

مخاطر الإفراط والتحذيرات

ورغم فوائده، يحذر خبراء الصحة من الإفراط في تناول مكملات الزنك لفترات طويلة. فالجرعات العالية قد تؤدي إلى الغثيان، والقيء، واضطرابات الجهاز الهضمي، والصداع، كما قد تُضعف المناعة الطبيعية للجسم وتُخفض مستويات معادن أخرى مهمة مثل النحاس والمغنيسيوم.

وتُعد الجرعة القصوى الآمنة للبالغين 40 ملليغراماً يومياً، وتشمل ما يتم الحصول عليه من الغذاء والمكملات معاً. وقد ربطت دراسات طويلة الأمد بين تناول جرعات مرتفعة من الزنك وزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا في بعض الحالات.

ويؤكد المختصون أن أفضل طريقة للحصول على الزنك تبقى عبر الغذاء، من خلال أطعمة مثل المحار، واللحوم، والأسماك، والدواجن، والحبوب المدعمة. أما المكملات، فيُنصح بعدم استخدامها إلا عند الحاجة وتحت إشراف طبي، لتجنب التداخلات الدوائية أو الآثار الجانبية غير المرغوبة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *