اشهدت وزارة المال اجتماعين على جانب من الأهمية، هدف الأول الى تحسين الإيرادات وضبط المتهربين من الضريبة وملاحقتهم، إضافة الى تفعيل استخدام الانظمة الرقمية المتطورة وكذلك تفعيل العمل الإداري في مديرية الضريبة على القيمة المضافة TVA، والثاني هدف الى استكمال الجهود الرامية إلى الدفع من خلال الإجراءات المالية حيال التخلص من اقتصاد الكاش وتداعياته، في سعي لتحسين تصنيف لبنان ونقله من اللائحة الرمادية.
بالسبة إلى الاجتماع الأول، ترأس وزير المالية ياسين جابر اجتماعاً موسعاً لمديرية الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بدوائرها وأقسامها كافة، بحضور مدير المالية العامة جورج معراوي والمستشارين حسين طراف وغسان بيضون وكلودين كركي وعباس طاهر.
ويأتي الاجتماع في إطار متابعة سير العمل وتعزيز التنسيق الداخلي وتفعيل آليات التحصيل والالتزام الضريبي، وتشديد الحرص على استمرارية العمل الإداري وتطوير الأداء المؤسسي، لا سيما مع تولّي مدير جديد مهامه ضمن إطار تكاملي يضمن البناء على الجهود السابقة وتعزيز ما تحقق.
وأكد الوزير جابر خلال الاجتماع على أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به مديرية الضريبة على القيمة المضافة في دعم إيرادات الخزينة، مشدداً على تعزيز التعاون بين مختلف الدوائر، وتسريع إنجاز المعاملات ومعالجة الملفات، وتطوير أدوات المتابعة والتحليل، وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمكلفين.
وشدد على سبل الاستفادة من التطوير التقني المعتمد في المديرية، ولا سيما الأنظمة الرقمية وآليات الربط المعلوماتي، بما يعزز قدرة الإدارة على كشف حالات عدم الالتزام وتحسين فعالية الرقابة، مركزاً على ضرورة موازاة التحديث التقني بتعزيز القدرات البشرية، بما يضمن تفعيل الأدوات المتاحة وتحقيق نتائج عملية على مستوى التحصيل. وتطرق الاجتماع إلى التحديات الراهنة وسبل معالجتها ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحديث الإدارة الضريبية وتعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين الإدارة والمكلفين.
الاجتماع الثاني
وفي الاجتماع الثاني، المخصص لبحث الإجراءات المالية الرامية الى رفع لبنان عن اللائحة الرمادية، حضر الاجتماع الى الوزير جابر ومعراوي، مديرا الواردات والضريبة على القيمة المضافة محمد وفائي وبلال شعلان ومستشار الوزير جابر سمير حمود، ورئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد مصباح خليل، وعضوا المجلس لؤي الحاج شحادة وشربل خليل، ومدير عام الجمارك غراسيا قزي، وأمين عام لجنة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان عبد الحفيظ منصور مع فريق من اللجنة المعني بمتابعة عمل مجموعة FATF ويضمّ طارق زهران ومها الخياط وسارة الهاشم، اضافة الى رئيس قسم المسافرين والمنطقة الحرة في ميناء بيروت شكري الحاج.
وإثر الاجتماعين أدلى الوزير جابر بالتصريح الآتي: كان يوماً طويلاً من الاجتماعات بدأناه صباحاً بلقاء مع دوائر الضريبة على القيمة المضافة كافة، بحضور المدير الجديد للمديرية بلال شعلان. وهدف هذه الاجتماعات اليوم تنشيط عمل هذه المديرية، والاطلاع على حاجاتهم وإنجازاتهم وما المطلوب لتتفعل أكثر عملية إدخال كل الشركات المتهربة والتي لا تصرح ولا تدفع. وكما قلنا منذ فترة أنه في المرحلة الماضية بدأنا نضع على النظام الجمركي جميع المتخلفين عن الدفع، ما أدى إلى تحسين كبير. وجاءت مجموعة كبيرة من الشركات وغطت المطلوب منها. إنها بداية جديدة.
أول من أمس اجتمعنا مع دوائر ضريبة الدخل وأمس مع مديرية الواردات واليوم مع دوائر القيمة المضافة، وفي الأسبوع المقبل سيكون لنا اجتماعات مع مديرية الجمارك وبعدها مع الدوائر العقارية من أجل تنشيط كل المديريات ونتأكد أنها على الطريق من أجل تحسين الواردات للدولة. وهذا هدفنا الأساسي، فلدينا الكثير من الطلبات، ولدينا الكثير من الدفع يجب أن نقوم فيه، فالمطلوب أن نحسّن وارداتنا.
أما الاجتماع التالي فكان مع هيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور ومع فريق العمل الذي معه وشارك فيه المجلس الأعلى للجمارك ومديرية الجمارك ومديرية الواردات ومديرية الضريبة على القيمة المضافة وبعض الأخصائيين في وزارة المالية والمدير العام لوزارة المالية وهو للتنسيق بالنسبة لموضوع FATF وهي المنظمة الدولية المعنية بموضوع الأموال وتهريب الأموال وكل هذه الأمور، والتي للأسف في الفترة الماضية وضعتنا على اللائحة الرمادية.
وهدف هذا الاجتماع أولاً البحث في الإجراءات التي يجب اتخاذها لمحاولة الخروج من اللائحة الرمادية ولتفادي الذهاب أبعد من ذلك. وطبعاً في كل موضوع ثمة خطوات محددة مع كل مديرية، مع الجمارك ثمة أمور محددة ومع الضرائب كذلك ومع غيرها.
أود أن أشكر تعاون الأستاذ عبد الحفيظ والعاملين معه في هيئة التحقيق الخاصة وجهودهم في محاولة التنسيق مع كل إدارات الدولة كلها حتى يتمكن لبنان من الخروج من المكان الذي وجد نفسه فيه. وتبذل الحكومة أقصى جهدها مع كل الوزارات والإدارات لتتعاون لأجل المساعدة في تحقيق الهدف الأساسي هو أن يخرج لبنان من هذه اللائحة وأن يكون على مستوى العالم بكل ما هو مطلوب من تعاون دولي.


