قال نائب الرئيس للمقر الإقليمي للاستراتيجية ومدير عام مكتب السعودية في فروست آند سوليفان للاستشارات عبد العزيز جلب، إن السعودية اتخذت خطوات جبارة لرفع العقوبات عن سوريا خلال الأشهر السبعة الماضية، أسهمت في تهيئة بيئة استثمارية جديدة في المنطقة، مشيراً إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دعم رفع العقوبات شكّل رسالة واضحة بأن الفرصة الاستثمارية أصبحت حقيقية وملموسة.
وأوضح جلب في مقابلة مع “العربية Business” أن رفع العقوبات، المتوقع استكماله بنهاية العام، أزال معظم العوائق المرتبطة بالتحويلات البنكية وسلاسل الإمداد والجوانب الجيوسياسية، ما ساعد على تفعيل اتفاقيات كانت مجمدة سابقاً، وأصبحت اليوم قابلة للتنفيذ الفعلي بدعم مباشر من السعودية وأميركا.
وأضاف جلب أن التحديات المتعلقة بالبنية التحتية لا تزال قائمة نتيجة سنوات طويلة من التراجع، إلا أن الحكومة السورية بدأت باتخاذ خطوات عملية لمعالجة عدد من هذه الملفات، من بينها تقليص العزلة السياسية، وتحديث الإطار القانوني للاستثمار عبر قانون استثماري عصري، إضافة إلى العمل على تحكيم تجاري وحماية المستثمرين بالتعاون مع المملكة.
وأشار جلب إلى أن رفع العقوبات سيُحدث نقلة نوعية خلال خمس إلى سبع سنوات، خصوصاً في سلاسل الإمداد وخفض تكاليف الشحن والتأمين وتسريع التخليص الجمركي.
وبيّن أن الاستثمارات المتوقعة تتركز في قطاعات العقار والطاقة والبنية التحتية والاتصالات، مع تقديرات عوائد تتراوح بين 14% و20%، مع مشاركة شركات كبرى مثل “إس تي سي”، و”كوتيليكوم”، و”علم”، و”أديس القابضة”، ما يعكس جاذبية الفرص الاستثمارية المقبلة.
وكان مجلسا الشيوخ والنواب الأميركيين قد أدرجا إلغاء ما يُسمى بعقوبات “قيصر”، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري، في نسخة توافقية من قانون تفويض الدفاع الوطني، وهو مشروع قانون سنوي شامل لسياسة الدفاع كُشف عنه الأسبوع الماضي.
ويلغي هذا البند في مشروع قانون الدفاع، المكون من 3000 صفحة، قانون قيصر لعام 2019، ويشترط تقديم تقارير منتظمة من البيت الأبيض تُثبت أن الحكومة السورية تُحارب مُسلحي تنظيم داعش، وتُحافظ على حقوق الأقليات الدينية والعرقية داخل البلاد، ولا تتخذ أية إجراءات عسكرية أحادية الجانب وغير مُبررة ضد جيرانها.


