هبة يوسف
مع إطلاق مصرف لبنان المركزي ورشة التدقيق بملف الدعم الذي ما زال إلى اليوم ملتبساً ويحمل الكثير من الإرتكابات المشبوهة لجهة ما شابه من تجاوزات وصلت إلى حد حديث البعض عن سرقات موصوفة من ودائع اللبنانيين تتجاوز عشرة مليارات دولار، فإن تحديات عدة تواجه الحاكم سواء على مستوى التدقيق أو على مستوى ما تردد عن نية للإنتهاء من هذا الملف وبالتالي إقفاله إلى غير رجعة.
ومن المعلوم
أن برنامج الدعم قد استمر منذ العام 2019 بعد الإنهيار حتى العام 2023 ، وقد ذهب في جزء كبير منه إلى المحروقات والأدوية والقمح فالمواد الإستهلاكية وصولاً إلى خدمات أخرى متنوعة..
ومن المتوقع، وفق مصادر مواكبة أن تبدأ شركة تدقيق متخصّصة، العمل على ملفات الدعم الذي
تجاوز حجمه سقف 10 مليارات دولار.
وتربط المصادر المواكبة ما بين هذا التدقيق “المتأخر” وواقع الإجراءات الأميركية القاسية تجاه لبنان، مؤكدة أنه يطرح مثالاً على الجدية في متابعة ملفات الفساد وبدء الخطوات العملية من أجل بحث مصير الودائع كما سيؤثر على عملية زيادة احتياطات مصرف لبنان لجهة استعادة أي مبالغ معدورة وذلك رغم التشكيك بأن نوايا مبيتة تختبىء وراء هذا المسار وهي إنهاء أي خطوات مستقبلية قد تصيب بعض السياسيين والمتمولين الكبار الذين استفادوا من هذا الدعم تحت عناوين حياتية وساهموا في تضييع المزيد من ودائع اللبنانيين.
لذلك فإن التحدي الأساسي اليوم هو في وضع كل الملفات قيد التداول والإعلان عنها لكي تتم عملية التدقيق بشفافية وتنعكس بشكل إيجابي على كل عمليات التفاوض مع الخزانة الأميركية لرفع إسم لبنان عن اللائحة الرمادية وتجنب المزيد من العقوبات.







