
جوزف فرح
اين اصبح مشروع موازنة ٢٠٢٥؟ هل استردته حكومة تصريف الاعمال ام ما زال قابعا في ادراج المجلس النيابي ؟
كثيرون من النواب طالبوا بتعديل هذا مشروع قانون موازنة ٢٠٢٥لانه اصبح من الزمن بعد ان دخلت الحرب الاسرائيلية على لبنان وادت الى دمار هائل في الممتلكات وخسائر بشرية جسيمة .
هل ينتظر حكومة نواف سلام لتعيد النظر به ام اننا بتنا نطبق الموازنة على قاعدة الاثني عشرية ؟
اسئلة كثيرة بحاجة الى ايضاحات .
ماذا يقول الخبير الإقتصادي امين صالح وهو مدير المحاسبة السابق في وزارة المالية ورئيس الهيئة الأهلية لمكافحة الفساد عن موازنة العام ٢٠٢٥ لا سيما انها لا زالت عالقة في مجلس النواب دون البت بها وكيف سيتم التعامل معها خصوصا بعد مرور المهلة القانونية لاعتمادها.
فيقول :
.ان موازنة العام ٢٠٢٥ قد احيلت إلى مجلس النواب قبل خمسة عشر يوما من عقد شهر تشرين الأول الذي يبدأ في أول ثلاثاء بعد تاريخ ١٥تشرين الأول ووفقا لاحكام الدستور فقد أتت ضمن المهلة القانونية بالإضافة إلى أن ذاك ضمن المهلة التي تتيح للحكومة اصدار مشروع الموازنة بمرسوم في حال انتهت المهلة الدستورية ولم يعرض على مجلس النواب الذي لم يقره وكان على المجلس النيابي ان يقر الموازنة خلال عقد شهر تشرين الأول وبالتالي اذا انتهت سنة ٢٠٢٤ ولم يقر ها فالمفروض كان أن يدعى مجلس النواب خلال العقد الاستثنائي لاقرارها والمعروف أن العقد الاستثنائي هو في شهر كانون الثاني . في الحقيقة أن لا مجلس النواب اقدم على إقرار الموازنة خلال المهلة الدستورية ولا الحكومة اقدمت على ممارسة صلاحيتها الدستورية بإصدار الموازنة بموجب مرسوم وفقا لاحكام المادة ٨٦ من الدستور . إذن لقد انتهت المهلة الدستورية لاقرار الموازنة عمليا والحكومة بالنتيجة لا تستطيع إصدارها بمرسوم بينما يستطيع مجلس النواب ذلك في اي تاريخ شاء حتى لو تأخر الوقت على ذلك .يبقى السؤال عما يحدث خلال انتهاء المهلة الدستورية لاقرار الموازنة ؟..
اذا لم تقر الموازنة خلال شهر كانون الثاني فتعتمد القاعدة الاثني عشريةاي تصرف النفقات على أساس القاعده الاثني عشريةفتقسم موازنة ٢٠٢٤الى ١٢جزءا اي ١٢شهرا ويصرف الحاصل خلال كل شهر من أشهر السنة التي تلي وبالتالي وفقا للقاعدة الدستورية فالقاعدة الاثني عشرية يمكن اعتمادها في شهر كانون الثاني فقط وذلك بنص صريح في الدستور لأن القاعدة الاثني عشرية أساسا هي فقط لشهر واحد هو شهر كانون الثاني وهذا مشروط بأن يكون مشروع القانون قد عرض على مجلس النواب وناقشه لكن لم يقره . ان هذه الحالة لم تحصل إذ لم يجتمع المجلس ولم يبت بمشروع الموازنة لذا حسب رأيي انهم حتى في شهر كانون الثاني لا يستطيعون استخدام القاعدة الاثني عشرية لأن مجلس النواب لم يناقش مشروع موازنة العام ٢٠٢٥ .في جميع الحالات لقد انتهى شهر كانون الثاني وبدأنا بشهر شباط وكل أنفاق بدون موازنة هو أنفاق مخالف للدستور ومخالف للمادة ٨٧ من الدستور بالإضافة إلى أن جباية الضرائب والرسوم هي أيضا مخالفة للدستور. إذن الموازنة هي النص الذي يجاز بموجبه للسلطة التنفيذية أن تجبي الضرائب والرسوم لهذا يتم جباية الضرائب والرسوم في شهر كانون الثاني على أساس القاعدة الاثني عشرية كما كانت في السابق لكننا الآن تجاوزنا القاعدة الاثني عشرية زمنيا بعد نهاية شهر كانون الثاني.في هذه الحالة يوجد رأي انا اميل اليه نوعا ما وهو أن جباية الضرائب والرسوم التي يشترط لجبايتها أن تجيز قانون الموازنة الا أنه في التطبيق الفعلي يوجد قوانين تجيز جباية الضرائب والرسوم مثل قانون الدخل ،قانون الأملاك المبنية ،قانون TVA والرسوم العقارية وبالتالي أن النص على إجازة الجباية في قانون الموازنة هو حسب رأي بعض الدستوريين هو لزوم ما لا يلزم لأن هناك قوانين تجيز ذلك إلا أن الدستور عندما نص على إجازة الجباية بقانون الموازنة فذلك من مبدأ تثبيت قاعدة الرقابة الشعبية على أنفاق الأموال العمومية وعلى جباية الأموال العمومية لأن الضرائب والرسوم هي بالنتيجة أموال عمومية . أن هذا الأمر هو مؤكد ومكتوب ولا يستطيعون التخلص منه فأي أنفاق منذ بداية شهر شباط على الأقل بدون موازنة هو انفاق غير دستوري ويترتب على هذه القاعدة ما يلي:-كل أنفاق غير دستوري لا يجيزه مجلس النواب يتحمل مسؤوليته كل وزيرمعني لأن المادة ١١٢من قانون المحاسبة العمومية تنص على أن كل أنفاق لا يوجد له إعتماد يتحمل مسؤوليته شخصيا وبامواله الخاصة الوزير المعني بالإضافة إلى كل الموظفين الذين يوقعون على معاملات النفقة او تصفية النفقة او صرفها او دفعها ويتحملون محاسبتهم أمام القضاء المختص الا اذا أثبت الموظف أنه لفت نظر الوزير او المسؤول الاعلى منه إلى أن هذه العمليات هي عمليات عقد او تصفية او صرف النفقة وهي مخالفة للقانون لأنه لا يوجد إعتماد فالموازنة الاثني عشرية هي موازنة ذات اعتمادات على اساس ان الموازنة التي سبقت تقسم على ١٢شهرا لذا عندما لا توجد موازنة اثني عشرية فالانفاق أصبح تاليا بدون إعتماد ويتحمل بالنتيجة مسؤوليته الوزير المختص.



