أخبار اقتصادية

“سيادة فرنسا رهن الدفع الإلكتروني”.. ماكرون يحذر من فيزا وماستر كارد

في مواجهة هيمنة شركات الدفع الأمريكية، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن السيطرة على وسائل الدفع الوطنية هي مفتاح السيادة الاقتصادية، وسط تراجع حصة فرنسا أمام توسع “فيزا” و”ماستركارد”.

وأفادت صحيفة “لوموند” الفرنسية بأن إيمانويل ماكرون أكد دعمه للسيادة الفرنسية في مجال وسائل الدفع، في مواجهة عملاقي المدفوعات الأميركيين “فيزا” و”ماستركارد”.

وفي وقت تواصل فيه المجموعات الأميركية الكبرى زيادة حصتها في السوق على حساب نظام “البطاقات البنكية” الفرنسي، شدد الرئيس الفرنسي على أن وسائل الدفع تمثل “جزءًا أساسيًا من سيادتنا”.

وفي تصريح أدلى به ضمن مقطع فيديو عُرض خلال قمة حلول الدفع الفرنسية الخاصة بنظام  الكارت البنكي” المنافس المباشر لفيزا وماستركارد، قال ماكرون: “التخلي عن التحكم في وسائل الدفع يعني القبول بأن يعتمد جوهر معاملاتنا على جهات فاعلة قد لا تتوافق معنا، ولا تشاركنا بالضرورة نفس المصالح”.

وبحسب المعطيات، بلغ عدد البطاقات المتداولة في فرنسا 77 مليون بطاقة في عام 2024، مع تسجيل 14.5 مليار عملية دفع. 

ورغم الهيمنة التاريخية لنظام الكارت البنكي داخل فرنسا، فإنه يشهد تراجعًا في السنوات الأخيرة أمام توسع فيزا وماستركارد، إضافة إلى الارتفاع الكبير في استخدام الدفع عبر الهواتف المحمولة.

وللمرة الأولى منذ عام 2021، سجلت حصة “مجموعة البطاقات البنكية” تحسنًا طفيفًا خلال النصف الثاني من عام 2025، حيث بلغت 63.6% مقارنة بـ61.4% في النصف الأول، وفق مؤشر صادر عن شركة التكنولوجيا المالية يافين.

نموذج فرنسي في مواجهة المنافسة الدولية

وأشار ماكرون إلى أن نموذج “مجموعة المصالح الاقتصادية للبطاقات البنكية”الذي أُنشئ عام 1984 ويُعد “فريدًا في أوروبا”، يمثل نحو 80% من المعاملات داخل فرنسا. 

كما دعا جميع الفاعلين الماليين على المستويين الوطني والأوروبي إلى اعتماد هذا النموذج المفتوح، الذي يسمح بالتعاون مع أنظمة أخرى، فيما يُعرف بـ”الربط المزدوج”.

وكانت مجموعة GIE CB قد طالبت أعضائها في عام 2025 بإنهاء شراكاتهم الحصرية مع فيزا وماستركارد. وتقوم معظم البنوك حاليًا بإصدار بطاقات “مزدوجة”، تجمع بين البطاقات البنكية “فيزا” و”ماستركارد”، مما يتيح اختيار شبكة الدفع سواء للتاجر أو حامل البطاقة.

ومع ذلك، لا يزال بعض الأعضاء يطرحون بطاقات “فيزا فقط”، وهو ما ساهم في تآكل حصة النظام الفرنسي في السوق خلال السنوات الأخيرة.

وفي ختام تصريحاته، شدد ماكرون على أن نظام الدفع يمثل “المرحلة الأخيرة من السيادة الاقتصادية”، وأن التحكم فيه يعني “التحكم في أمن التبادلات، واستمرارية الاقتصاد، والقدرة على اتخاذ القرار بشكل مستقل، وبالتالي ضمان الاستقلالية الوطنية”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *