
وسط مشهد اقتصادي مضطرب، تعيش بريطانيا تحديات متشابكة تتجاوز حدودها الجغرافية؛ ما بين أزمات داخلية، مثل تصاعد معدلات التضخم واحتجاجات الشرائح الاجتماعية المختلفة، وضغوط خارجية ناجمة عن تغيرات في السياسة الأميركية وتبعات الحرب في أوكرانيا.
يجد الاقتصاد البريطاني نفسه أمام معادلة معقدة: تحقيق النمو الطموح الذي وعدت به حكومة حزب العمال الجديدة، في مقابل الأعباء المتزايدة التي تكبل قدرتها على الوفاء بهذه التعهدات.
في هذا السياق، يشير تقرير لشبكة “سي إن بي سي” الأميركية إلى تزايد الشكوك حول خطة الحكومة البريطانية الطموحة للنمو والاستثمار، مع تحذيرات من إمكانية فرض زيادات ضريبية إضافية في العام المقبل أيضاً.
وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، أعلنت الأسبوع الماضي عن سلسلة من الإصلاحات، تضمنت زيادة في الضرائب بقيمة 40 مليار جنيه إسترليني (51.8 مليار دولار) وتغييرات في قواعد الدين العام، وهي تدابير قالت ريفز إنها ضرورية لإعادة التوازن إلى العجز الكبير في ميزانية المملكة المتحدة.
وأفاد مكتب المسؤولية المالية المستقل في حينها أن هذه التدابير من المفترض أن تدفع الاقتصاد في المدى القريب، وعزز من توقعاته للنمو الاقتصادي على المدى القصير، في حين خفض توقعاته للنمو على المدى البعيد. ومن المتوقع الآن أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بنسبة 1.1 بالمئة في 2024، ثم نمو بنسبة 2 بالمئة في 2025، قبل أن ينخفض إلى 1.5 بالمئة.

