أعلنت السلطات الفرنسية سحب كميات جديدة من حليب الأطفال، وذلك بعد خفض الحد الأقصى المسموح به لمادة السيريوليد، وهو سم بكتيري قد يُسبب القيء والإسهال لدى الرضع.
وأوضحت “الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية” أنّ تركيزاً يزيد عن 0.054 ميكروغرام من مادة السيريوليد لكل لتر في حليب الرضّع، أو يزيد عن 0.1 ميكروغرام لكل لتر في حليب المرحلة الثانية، “قد يؤدي إلى تجاوز المستويات الآمنة”.
وقالت الهيئة المكلفة من “المفوضية الأوروبية” وضع معيار للسيريوليد في منتجات الأطفال، في بيان، إنّ هذه النصيحة تهدف إلى مساعدة المسؤولين عن المخاطر في الاتحاد الأوروبي على تحديد متى يجب سحب المنتجات من السوق كإجراء احترازي للصحة العامة.
وتتأثر علامتان تجاريتان فرنسيتان هما “بوبوت” (Popote) و”فيتاجيرمين” (Vitagermine) (علامة “بيبي بيو” Babybio التجارية). سحبت “بوبوت” مجموعتين من حليب الأطفال (المرحلة الأولى)، بينما حددت “فيتاجيرمين” ثلاث مجموعات لسحبها من السوق.
وأوضحت “فيتاجيرمين” في بيان أنها أجرت خلال عطلة نهاية الأسبوع تحقيقات للتأكد من امتثال جميع المنتجات لهذا الحد الجديد، وقد حددت هذه التحقيقات ثلاث دفعات من حليب الأطفال (المرحلة الأولى). وكانت هذه الدفعات متوافقة مع المعيار الساري حتى الأسبوع الماضي، ولكن بات يتعين سحبها من السوق.
بحسب شركة “فيتاجيرمين”، يهدف هذا الإجراء، من خلال خفض الحد الموصى به إلى النصف، إلى تعزيز سلامة الرضع بشكل أكبر. من جانبها، أشارت شركة “بوبوت” إلى أنها تُطبق الإطار الأوروبي الجديد فوراً، وتقوم بسحب دفعتين من حليب الأطفال للمرحلة الأولى.
وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء الاحترازي يأتي عقب قرار السلطات الفرنسية بتطبيق الحد المعزز للسلامة الذي أوصت به “الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية” (EFSA) لمادة السيريوليد، والذي من المتوقع نشره في وقت لاحق اليوم.
منذ منتصف كانون الثاني، اضطرت العديد من العلامات التجارية، بينها “نستله” و”دانون” و”لاكتاليس”، إلى سحب مجموعات من حليب الأطفال بعد احتمال تلوثها بسم السيريوليد.
وتُشير عدة شركات مصنعة بأصابع الاتهام إلى شركة “كابيو بيوتيك”، وهي مورد صيني للمكونات الغذائية، تُنتج زيتاً غنياً بأحماض أوميغا-6 الدهنية. ويُعتقد أن هذا الزيت قد تلوث ببكتيريا “باسيلوس سيريس” التي تُنتج سماً يُسمى سيروليد قد يُسبب القيء والإسهال.
ونظراً لندرة هذا السم وصعوبة اكتشافه، سحبت بعض الشركات المصنعة بعض المنتجات من الأسواق كإجراء احترازي. وتُشير السلطات الفرنسية إلى مورد صيني واحد، من دون تسميته، على الرغم من أن عدداً من الشركات المصنعة تُنتجه، الأمر الذي يُثير، بحسب عدد من أعضاء البرلمان، تساؤلات حول سيادة الدولة وأمن الإمدادات.
في هذه المرحلة، لم تُثبت التحقيقات الجنائية التي فُتحت في بوردو (جنوب غرب) وأنجيه (غرب) عقب وفاة رُضّع تناولوا حليب “نستله” المُسترجع، وجود صلة مباشرة بين الأعراض والحليب المُستهلك.



