قال المدير الشريك في “نيوبري للاستشارات”، عصام الطواري، إن السوق الأولية لإصدارات الدين السيادية في منطقة الخليج مرّت بفترة توقف مؤقت خلال المرحلة الماضية، في وقت التقطت فيه الأسواق أنفاسها وسط التوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن النشاط قد يعود تدريجياً مع تحسن الرؤية.
وأوضح الطواري في مقابلة مع “العربية Business” أن السوق الثانوية شهدت اتساعاً في هوامش العائد، حيث تراوحت الزيادات بين 35 و50 نقطة أساس للإصدارات ذات التصنيف الاستثماري، وبين 65 و85 نقطة أساس للإصدارات دون الدرجة الاستثمارية.
واعتبر الطواري أن هذا التحرك يبقى ضمن النطاق المقبول في ظل الظروف الراهنة، ويعكس استمرار ثقة المستثمرين باقتصادات المنطقة.
وأضاف أن المخاوف من ضغوط تضخمية عالمية قد تنعكس على أدوات الدين، لافتاً إلى أن عام 2026 يمثل عاماً لإعادة تمويل نحو 85 مليار دولار من الإصدارات في المنطقة، ما يرجح عودة النشاط بعد انحسار التوترات.
وأشار إلى أن المخاطر تتركز بشكل أكبر في سندات الشركات ذات المديونية المرتفعة، خصوصاً في القطاع العقاري، في حين تحافظ الشركات شبه الحكومية والمرتبطة بعقود طويلة الأجل على ثقة المستثمرين.
وأكد أن اتساع الاحتياجات التمويلية، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق وإعادة الإعمار، سيدفع دولاً مثل السعودية والإمارات والكويت لزيادة الاقتراض خلال الفترة المقبلة.




