أخبار اقتصادية

جابر: لا ضرائب في موازنة ٢٠٢٦ بل اصلاحات لتحسين الجباية

جوزف فرح

الا يعز علينا أن اولادنا كلنا يعيشون في الخارج،..الا يعز علينا اننا لا نتعرف على احفادنا الا بالصور بدل العيش جميعا في بلدنا الذي إذا اعطي فرصة سينتعش ويزدهر. أن الأزمة المالية لم تنتج عن موضوع مالي فقط إنما عن مواضيع جيوسياسية.

هذه الاقوال هي لوزير المالية ياسين جابر الذي يلعب دورا اساسيا في النهوض المالي والاقتصادي وخصوصا في ما يتعلق بالانتظام المالي التي هي اليوم لب المشكلة
الوزير ياسين خضنا معه جولة حول موازنة ٢٠٢٦ وقانون الاصلاح المصرفي والانتظام المالي والاصلاحات وغيرها من الامور التي تهم المواطنين لمستقبل افضل لهم ولنا .

لقد صرحتم بأنكم تريدون
موازنة متوازنة لكن اكثرية الناس تتساءل عما اذا كانت موازنة اصلاحية كما أن البعض وصفها بموازنة حسابية وقال انها ليست اصلاحية وانتقد غياب الإستثمار فيها وكذلك الاعمار لذا كيف تردون على هذه الانتقادات ؟
لقد قصدت بموازنة متوازنة التوازن بين الإنفاق والواردات المالية حيث لا وجود للعجز . لقد قلت أن مشكلتنا كانت عبر السنوات هو خلق عجز متكرر بالموازنة مما دفعنا للاستدانة وتسجيل ٥مليار دولار كعجز بالموازنة . لقد وصلنا إلى ما وصلنا اليه بسبب اقتراضنا لتغذية العجز بالموازنة . لقد جئنا اليوم لنقول بأننا لا نريد الاستدانة ومداخيلنا كما يقال بالعربي الدارج “على قد بساطك مد رجليك” . انا لم أضع ضرائب في الموازنة لأنني لا اريد تحميل المجتمع اللبناني المزيد من الضرائب واركز جهدي على تحسين الجباية في مختلف المجالات الضريبية والجمارك وكل الأماكن التي باستطاعتنا جباية المال منها . لقد بدأنا ذلك فعليا وقد زادت الموازنة . اننا نسعى لخلق التوازن من خلال الجهود الإصلاحية وعلى الأرجح سنحقق بعض الفائض وهذا ما يطلبه منا صندوق النقد الدولي. لقد حققنا في العام الماضي فائضاطفيفا ونأمل ان نحقق المزيد في العام ٢٠٢٥وان نعزز هذا الفائض في العام التالي لأن ذلك هو من متطلبات صندوق النقد لكي يحصل لبنان على شهادة حسن سلوك من ناحية تحسن وضعه فنستطيع القضاء على العجز في الموازنة وتحقيق فائض مثلا اذا ذهب أحدهم إلى بنك الإسكان لتقديم قرض اسكان سيسأله البنك حتما عن مقدار راتبه والشروط التي تحدد قدرته على سداد الدين . أما بخصوص انتقاد الموازنة بأنها حسابية فأنا اقول بأننا اذا وضعنا القوانين الإصلاحية في الموازنة سيقولون لي بأنها فرسان الموازنة. للحقيقة الموازنة بطبيعتها هي حسابية لكننا وضعنا فيها بنودا اصلاحية فمثلا نحن مضطرون لتأمين الرواتب وتحسين الخدمات الإجتماعية. لأول مرة خصصنا لبرنامج امان مبلغ ٥٠مليون دولار إذ أن برنامجنا يقضي بعدم الاستدانة لمساعدة ذوي الدخل المحدود . كذلك خصصنا موازنات كبيرة للصحة والتعليم والجامعة اللبنانيه. إن معظم الموازنة يتجه إلى الأمور الإجتماعية والرواتب بينما تم تخصيص ١١% للإستثمار وبدل فرض ضرائب لكي أنفق استثماريا وضعت خطة هي لأول مرة تحدث في لبنان إذ مررنا ٤قوانين خاصة بقروض من البنك الدولي بفترة قياسية لتعزيز الانفاق الإستثماري. أن من أولوياتي في الإستثمار بعد تعيين هيئة ناظمة لقطاع الكهرباء ستتولى إعادة هيكلة القطاع .كما أن ملك الدولة مستقبلا سيبقى ملكها وانا اقصد مثلا شبكات النقل وغرف التحكم ومحطات التقوية وقد اقترضنا ٢٥٠مليون دولار من البنك الدولي مخصص لها. أما قطاع الجباية والتوزيع فستتولاه شركات خاصة لن تكون كمقدمي الخدمات الذين لم يكن احد يحاسبهم . كما أن الإنتاج سيتم تشركته ما بين كهرباء لبنان وبعض الشركات مثل سيمنز وسواها لإنتاج الكهرباء. سيكون إذن الإستثمار بما هو ملك الدولة للمستقبل . أيضا لدينا ٢٥٧مليون دولار سنثتثمره في قطاع المياه . لقد سبق وتم صرف المال على أنفاق آتية من منابع إلى بيروت وسنكمل هذا المشروع إذ أن تأمين المياه لبيروت أمر اساسي لدينا.كذلك حصلنا على ٢٠٠مليون دولار مخصصة لقطاع الزراعة وسيكون ٥٠مليون دولار منها للتسليف للمزارعين والشركات الزراعية وسنخصص قسما من المال للمشروع الأخضر ونحن نعمل أيضا على أحياء المدارس الزراعية والاهتمام بموضوع الليطاني والصرف الصحي والتكرير واستصلاح الأراضي. أما بخصوص الاعمار فلدينا ٢٥٠مليون دولار لإعادة اعمار البنى التحتية ولدينا مبلغ آخر مرصود لترميم الابنية المتصدعة في الضاحية. لقد حصل مجلس الجنوب مؤخرا على ١٨مليون دولار للبدء بالترميم ،هذا إضافة إلى ما سبق وحصل عليه من مال. .لقد خصص منذ الآن ١٢مليون دولار لترميم ٥٠٠بناء متصدع في الضاحية كما يوجد في الموازنة مبلغا احتياطيا حيث لا يوجد بندا خاصا باعمار الابنية المتصدعة. وبالاضافة إلى ال٢٥٠مليون التي ذكرتها يوجد ٧٥مليون يورو مقدمة من فرنسا للاعمار. لكن إعادة بناء ما تهدم بشكل كامل في الجنوب فتبلغ كلفته ٤مليار دولار وموازنة الدولة اللبنانية غير قادرة على تأمينها. اننا الآن نعطي الأولوية للبنى التحتية وإعادة اعمار البنى المتصدعة إذ لا نستطيع إعادة اعمار أبنية مهدمة بالكامل من ضمن موازنتنا . بالإضافة إلى ذلك نقوم بدفع بدل إيجار ل١٠٠٠٠ عائلة مهجرة من الجنوب والبقاع. أيضا ندعم ٦٧٠٠٠ عائلة شهريا . اننا في هذا الظرف الصعب لا نريد ان نثقل الناس بضرائب جديدة ونعمل على إصلاح الإدارات الموجودة . أن برنامج الإصلاح هذا يحتاج إلى خطة متكاملة سترفد الخزينة والموازنة مستقبلا بعائدات أكبر. حاليا يوجد خطة متكاملة للجمارك حيث لدينا ثلاث سكانر حديثة وكل حاوية ستخرج مباشرة من الباخرة إلى السكانر الذي تبلغ قدرته على المراقبة في الساعة ما بين ٦٠و ٧٠حاوية ولا مجال للغش او المراوغة. ستدير السكانر شركة خاصة تضمن العملية طيلة ٢٤ساعة يوميا لقاء بدل مالي معين. سنستعين أيضا ببرنامج خاص في نظام المعلوماتية من قبل شركة اجنبية كبرى وفيه ذاكرة رهيبة بكل أنواع الصور إذ يحللها بسرعة ويعطي النتيجة فورا . لقد تم تلزيم نظام المعلوماتية هذا ب٢مليون و١٠٠٠٠٠دولار . هذه الأموال هي هبات من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي . أيضا نعمل على احداث تغيير في موضوع التعامل مع الاستيراد حيث لن تتمكن اي شركة من الشحن الا اذا دخلت ضمن برنامج المعلوماتية وسجلت بضاعتها بكافة تفاصيلها من بلد المنشأ إلى الفواتير الخاصة بها للحصول على code يعتبر بمثابة فيزا لدخول الحاويةإلى لبنان . هكذا قبل أن يتم شحن البضاعة يكون بحوزتنا كل المعلومات عنها وهي تدخل برنامج ذكاء اصطناعي يحلل المخاطر ويعرف بالشاحن والمستورد ونوع البضاعة والأسعار العالمية المعروفة عن البضاعة. إنه يزودنا بكل التفاصيل مما يساعدنا على السرعة في إنجاز المعاملات مما سيغير كل المقاربة المعمول بها وهذا بحد ذاته إصلاح كبير. حاليا يوجد في وزارة المال فريق من صندوق النقد وبعض الخبراء يساعدوننا على تغيير كل نظام المعلوماتية في الوزارةوهذا التغيير سيمتد إلى باقي الوزارات والدوائر. وسنفعل الشيء ذاته في الدوائر العقارية إذ اننا نريد الوصول إلى انجاز كل شيء online . لقد تغيرت الأمور ويوجد جو اصلاحي في كل الوزارات والدوائر الحكومية فمثلا في التصريح الضريبي خلال ثمانية أشهر صرح مليون مكلف إلكترونيا وأصبح بإمكاننا إرسال إنذارات للمكلفين إلكترونيا وكل نقاط الدفع ستصبح بعد أسبوعين بواسطة الcredit card ولا لزوم للدفع نقدا وسيتم ذلك بالتعاون بين مصرف لبنان والمصارف التجارية .
ماذا عن مشكلة تأمين الطوابع هل تمكنتم من حلها؟
يوجد حاليا نقاط بيع للطوابع بسعرها العادي .
والدوائر العقارية؟

الدفع هو عبر شركات الأموال او على الصندوق في الدوائر العقارية. ستكون القيمة التأجيرية online وكذلك الإفادة العقارية. لقد اجرينا تغييرا في الموظفين وعينا مسؤولين جدد مما سرع بإنجاز المعاملات المتراكمة. كذلك سنخصص مستقبلا قسما للشكاوي online .
باستطاعتنا القول إذن أن موازنة ٢٠٢٦خالية من الضرائب مع تحسين الجباية؟
أن الرهان اليوم هو على الإصلاحات التي ننجزها لتحسين الجباية . نأمل أن نزيد الأرقام المتوقعة من الواردات .
كم ستكون نسبتها؟
هذا يعود لظروف البلاد واستقرارها.
لقد قلتم بشأن الانتظام المالي أن المشكلة هي مشكلة النظام المالي لماذا؟
لقد حدث سابقا في اليونان وقبرص أزمة مصرفية مثل لبنان لكن في لبنان لقد توقفنا عن الدفع وأصبح لدينا مشكلة خزينة والودائع كانت موجودة بنفس الوقت في البنك المركزي الذي كان يعتمد سياسات ادت نوعا ما إلى الأزمة وقد حمل ديون خزينة أكثر مما يجب ،ايضا التوقف عن دفع اليوروبوندز اثر على مالية الدولة
الا تتفاوضون حاليا مع حاملي سندات اليوروبوندز؟
أولا نريد البقاء واقفين وصامدين. اننا على تواصل معهم وهم يتفهمون الأمر كما أنه يوجد تحسن بسعر اليوروبوندز. حاليا يوجد إشارات تجعلنا نقول ان لبنان يسير بالاتجاه الصحيح فلاول مرة تحسن ستاندرد اند بورز تصنيفها للبنان من c** إلى c*** وهذه إشارة جيدة . أن البعض يقول أنه يوجد مالا في الخزينة وهذاصحيح لكنه بالليرة اللبنانيه فهل باستطاعتنا اغراق السوق بالليرة اللبنانيه وان نقفل على سعر الصرف ؟.. بالتأكيد لا . اننا ندفع الأجور بالدولار لكي نبقى مسيطرين على سعر الصرف. لدى الخزينة التزامات عليها تسديدها وهي هائلة.
ماذا عن قانون الفجوة المالية؟
لقد قلنا أن أموال المودعين هي بداية الانفراج بالبلاد وهي حقوق اساسية للمودعين . لقد قامت حكومتنا بما لم يقم به احد من قبل . لقد رفعت السرية المصرفية وسنت قانون إعادة هيكلة المصارف .أما بموضوع الفجوة المالية فكان علينا قبلها أن نعين حاكم لمصرف لبنان ونوابه ولجنة الرقابة مع الصلاحيات المتوجبة لكي تستطيع الدخول على كل الحسابات المصرفية.لقد قمنا بخطوة لم يقدم عليها احد من قبل . حاليا،يوجد لجنة يرأسها رئيس الحكومة وعضوية وزير المال ووزير الإقتصاد بالإضافة إلى حاكم المصرف المركزي وهي تجتمع دوريا كل اسبوع،. أن مصرف لبنان بشخص الحاكم يدقق بالمعطيات ويضع الخطة وبرمجتها . اننا نضع البرنامج وعندما يجهز بالأرقام سيتم تكليف بعض المحامين لصياغة القانون ووضع المعلومات فيه.
إذن المبدأ هو إعادة الأموال لاصحابها؟
طبعا.
الا يوجد استثناء ما؟
أجل مثل أموال مشبوهة واموال فساد. حاليا يوجد في العالم ما يعرف بتاريخ المال واي بنك يقصده المرء لفتح حساب فيه سيسأله عن مصدر المال ونحن هذا ما سنطبقه حسب المعايير الدولية
لقد شكت جمعية المصارف بأنكم لا تطلعونها او تتشاورون معها بشأن خطة الانتظام المالي فبماذا تجيبونها؟
انا اسأل بدوري من هي الجهة الناظمة للمصارف؟.. إنه مصرف لبنان وهو يتواصل معها .
كيف تصفون علاقتكم بحاكم مصرف لبنان؟
انها ممتازة إذ اننا نجتمع أسبوعيا.
لقد ترأستم في شهر نيسان الماضي وفدا الى صندوق النقد واليوم يوجد وفد من الصندوق في لبنان فما هي النتائج التي توصلتم اليها؟
في كل فترة يأتي الوفد للتشاور والاطلاع على المداخيل والانتظام،وهو يجتمع مع كل الناس من نواب ووزراء ومصرفيين وصناعيين لكي يكون على إلمام تام بوضع البلد واقتصاده. اننا نطلعه على الإصلاحات التي نقوم بها والتحسن التدريجي في مجمل الأمور.
متى سيتم التوقيع النهائي مع الصندوق؟
اننا بانتظار إقرار قانون الفجوة المالية . أن الإصلاح الأساسي والكبير هو في القدرة على وضع خطة لإعادة القطاع المصرفي إلى العمل.
كيف سيكون الوضع ؟
لا يوجد في خطتنا اي استهداف لأي مصرف والمصرف هو من يقرر ماذا يريد واذا استطاع تلبية الشروط الموضوعة للتواجد في السوق سيعمل بشكل عادي.
هل تتوقعون أن عدد المصارف سينخفض؟
هذا الأمر يعود إلى المساهمين،. انا لا استطيع ان اتوقع اي شيء فالمعلومات كلها ملك مصرف لبنان وانا لا استطيع التفتيش وراء اي مصرف فهذا دور المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف . أن شركات الأموال التي نشطت في السنوات الأخيرة تربطنا بها علاقة حيث تجبي لنا المال وانا منذ استلامي منصبي اعمل على تنظيم علاقتنا بها وانا بصدد تحسين العقود معها بشكل يضمن لنا دخول المال الذي يتم دفعه الى حسابنا في البنك المركزي بالوقت المحدد . كما نؤكد على أن تكون كل الدفعات online . أنني اعمل على أن تكون العلاقة بيننا شفافة ومنظمة ومراقبة .
هل برأيكم أن عدم وجود رقابة على المصارف سابقا أدى إلى الأزمة المالية؟
أجل لقد حدثت أمور غير مشروعة في العمل المصرفي. انها مرحلة نعلم كلنا كيف وصلنا فيها إلى ما وصلنا اليه.
لقد حدثت اشكالية في وزارة المال باعطاءها لوزير شيعي لكنكم اثبتم من خلال اداءكم بأنكم عابرون للطوائف ومرحب بكم من الجميع فكيف تعبرون عن ذلك؟
لقد حدثت في البداية حملة كبيرة ضدي وانا لم ارد على احد واحببت أن اترك العمل الذي اقوم به أن يرد عليها.انا لم آت من المجهول اذ كان لدي تجارب وزارية في الاشغال،والاقتصاد إلى جانب تجربة نيابيةكما أن معظم المواد الإصلاحيةقمت بسنها عندما كنت رئيس اللجان النيابية مثل قانون الشراء العام الذي تقدمت به كاقتراح قانون وعملت عليه لمدة عام بكثافة. انا أيضا من عمل قانون الشراكةبين القطاعين العام والخاص وايضا قانون كابيتال ماركت. أن الطائفية احيانا تطغى على كل شيء لكنني اتمنى ان يؤخذ الإنسان بعمله وسيرته الذاتية وما حققه في حياته لا بمعيار طائفته فقط. لقد تربيت في رأس بيروت ودرست في الجامعة الأمريكية وأصدقائي كانوا من كل الطوائف. لقد تم إدخال التعصب الديني على المنطقة وقد بدأ يدخل أيضا إلى أوروبا وأمريكا.ان العصبيات تزداد في العالم شراسة. عندما يأتي الوزير للعمل فليس بسبب الراتب إنما لكي يترك بصمة . انا اتمنى ان اعمل تغيير ما وعلينا كلنا أن نعمل لنبني وطننا . الا يعز علينا أن اولادنا كلنا يعيشون في الخارج،..الا يعز علينا اننا لا نتعرف على احفادنا الا بالصور بدل العيش جميعا في بلدنا الذي إذا اعطي فرصة سينتعش ويزدهر. أن الأزمة المالية لم تنتج عن موضوع مالي فقط إنما عن مواضيع جيوسياسية. أن ظروفنا وجوارنا صعب ولدينا عدو شرس جدا لا يحترم اي حدود ولا حتى اي قيم انسانية لذا علينا أن نناضل وان نحاول انعاش وطننا الذي إذا اعطي فرصة ما سيعود الى ازدهار بسرعة .لكن الأهم آمل أن نكون قد تعلمنا من دروس الماضي .
ما هي البصمة التي تتمنى أن تسجلها؟
الإصلاحات .. أن وزارة المالية اليوم تتغير وانا اتمنى ان اتركها بحال افضل بكثير مما كانت عندما دخلتها.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *