متفرقات

الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في العمل… فكيف سيصبح دور العنصر البشري؟

الذكاء الاصطناعي.. حينما تفكر الآلة

خاص – cedars report

مع تطور التكنولوجيا وظهور خدمة الذكاء الاصطناعي دخلت المهن والأعمال في منافسة قوية مع هذه التكنولوجيا الجديدة التي من المتوقع أن تدخل في كافة المجالات، وخصوصاً في الصحافة.

فالذكاء الاصطناعي (AI) أحدث ثورة كبيرة في مختلف المجالات، إذ بات يمنح مستخدميه طرقاً ومعلومات غير مسبوقة في كيفية ادارة المقالات والنصوص وتحويلها الى مواضيع مكتوبة أو الى فيديو قصير مثل “ريبورتاج”  يدمج النص بلقطات فيديو أو صور.

ويمتد دور الذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من مجرد التقدم التكنولوجي، اذ هو يمثل أداة استراتيجية تمكن الصحافيين من تلبية متطلبات العصر الرقمي مع زيادة الكفاءة والدقة والعمق.

ففي الصحافة المكتوبة بات الذكاء الاصطناعي عنصراً مهماً في تحسين جودة المقالات عبر اضافة معلومات جديدة عليها، وتنظيمها بشكل يمنح القارىء جوهر المقال بشكل مبسط.

كما أنه يمنح الصحافي خدمة تنظيم الخطوات المطلوبة لكتابة أي مقال بمجرد أن يكتب على خدمة الـ “AI” ما يريد وما هو هدفه في مقاله، إضافة الى تنظيم المواد والمقابلات الصحافية والنسخ الدقيقة والسريعة لمسودات النصوص الأولى، فضلاً عن تنظيم عملية فرز رسائل البريد الالكتروني، وهو ما يوفر على الصحافيين وقتاً مهماً لكي يتعمقوا أكثر في مقالاتهم.

ويساعد الذكاء الاصطناعي أيضاً في تحليل المقالات والبيانات والقصص المخفية في السجلات العامة ووسائل التواصل الاجتماعي ما يعزز قوة وسرعة اتمام المقال المطلوب بأفضل طريقة ممكنة معززاً بالمعلومات والأرقام الهامة والدقيقة.

كما يسهل الذكاء الاصطناعي بشكل كبير عملية نسخ محتوى الصوت والفيديو إلى نصوص، واعدادها الى تقارير صحافية من مصادر معروفة وموثوقة.

ويمكن للصحافي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تحليل مجموعات البيانات الكبيرة لتحديد الأنماط والاتجاهات، وفحص السجلات العامة والوثائق المالية وبيانات وسائل التواصل الاجتماعي للكشف عن القصص المخفية في البيانات.

لكن من الأهمية بمكان أن ندرك أن  خدمة الذكاء الاصطناعي ليست بديلا عن الصحافيين البشريين. إذ هي أداة قيمة تمكن الصحافيين من العمل بشكل أكثر إنتاجية في مشهد إعلامي دائم التطور، لكن لن يكون بامكانها معالجة تقارير تتطلب ذكاء عاطفياً وتحليلاً ومقابلات صحافية، وهذه الأمور لا يتمتع بها سوى العنصر البشري، الذي سيبقى له دور مهم ودائم في الصحافة رغم كل التطور التكنولوجي العالمي.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *