أخبار اقتصادية

انكشاف الطاقة وخروج الأموال الساخنة.. معضلتان في قلب الاقتصاد المصري

قال النائب في مجلس النواب المصري، محمد فؤاد، إن الأزمة الحالية التي يعيشها الاقتصاد المصري “كاشفة” وليست “منشئة” للتحديات الهيكلية القائمة.

وأوضح فؤاد في مقابلة مع “العربية Business” أن الاقتصاد المصري يواجه مشكلتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بالاعتماد الكبير على الاقتصاد التمويلي بدلاً من الاقتصاد التشغيلي، ما يجعله أكثر تأثراً بخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين واستثمارات المحافظ (الأموال الساخنة). أما المشكلة الثانية فتتمثل في انكشاف الاقتصاد على ملف الطاقة، وهو ما يزيد حساسيته تجاه تقلبات أسعار النفط والغاز.

وأضاف فؤاد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الحكومة المصرية حقق بعض النتائج الإيجابية، خاصة في جانب زيادة الصادرات، ولا سيما الصادرات غير البترولية، إلا أن هذه المكاسب تزامنت مع تراجع الصادرات البترولية نتيجة تحديات الطاقة، ما يعني أن الاقتصاد حقق تقدماً في بعض الجوانب لكنه لم يتحول بالكامل بعد إلى اقتصاد تشغيلي يعتمد على الإنتاج.

وفي ما يتعلق بتحركات العملة، أشار فؤاد إلى أن تراجع الجنيه المصري يعكس صدمة مؤقتة مرتبطة بتأثيرات الطاقة وخروج بعض التدفقات المالية، مؤكداً أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة وجود أزمة هيكلية طويلة الأجل.

وأوضح أن مرونة سعر الصرف التي ينتهجها البنك المركزي المصري تساعد على امتصاص آثار خروج الاستثمارات الأجنبية، لكنه أشار إلى أن استمرار الضغوط على الأسواق العالمية أو زيادة عمليات التحوط لدى المستثمرين قد يدفع إلى مزيد من الضغوط المؤقتة على العملة وتدهور مرحلي قابل للاستعادة.

وأشار فؤاد إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً قد يدفع الحكومة إلى دراسة إجراءات مالية استثنائية، مثل إعادة تسعير بعض مدخلات الطاقة، بما في ذلك الغاز الصناعي أو المحروقات أو الكهرباء، وذلك للتعامل مع الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار الطاقة على الموازنة العامة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *