فيما أعلنت شركة “ميرسك” إن سفينة تابعة لها نجحت في المرور عبر البحر الأحمر، لتمر عبر قناة السويس، أكد عمرو قطايا رئيس شركة “Zenith Enterprise”، أن شركات النقل الكبرى مثل “ميرسك لاين” و”سي إم إي” و”إم إس سي” ستواجه تضرراً مؤقتاً للعمليات الربحية.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن تأثر العمليات الربحية لتلك الشركات يأتي بسبب أنها في وقت سابق من ارتفاع أسعار الشحن البحري نتيجة الدوران حول رأس الرجاء الصالح، حيث ارتفعت أسعار نقل الحاويات بشكل كبير.
واستدرك قطايا: العودة إلى المسار الطبيعي عبر باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس تتم بشكل تدريجي، حتى لا تتأثر مصالح هذه الشركات أو عقودها السابقة التي أبرمت وفق الأسعار المرتفعة.
وأشار إلى أن هذه الشركات لم تتكبد خسائر، لكنها ستشهد انخفاضاً تدريجياً في الأرباح التي حققتها خلال فترة الدوران حول رأس الرجاء الصالح.
وكانت “ميرسك” أكدت ان سفينة أخرى تابعة لها نجحت في الإبحار في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك بعد أسابيع من اختبارها للمسار مع وقف إطلاق النار في غزة الذي عزز الآمال في عودة حركة الشحن البحري إلى طبيعتها.
وتدرس شركات الشحن البحري العودة إلى الممر التجاري الحيوي بين آسيا وأوروبا بعد أكثر من عامين من تغيير مسار السفن لتمر من حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا بعد هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن بالبحر الأحمر في حملة قالت الجماعة إنها للتضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
وذكرت “ميرسك” في بيان “بين يومي11 و12 يناير 2026، عبرت السفينة ميرسك دنفر التي ترفع علم الولايات المتحدة، الرحلة رقم 552دبليو، والتي تعمل حاليا على خدمة إم.إي.سي.إل، مضيق باب المندب ودخلت البحر الأحمر بنجاح”.
وأبحرت السفينة “سيباروك” التابعة لميرسك في ديسمبر/كانون الأول في هذا المسار لأول مرة منذ ما يقرب من عامين.
وأضافت “ميرسك”: “بافتراض استمرار الوفاء بالمعايير الأمنية، سنواصل نهجنا نحو استئناف الملاحة تدريجيا على طول الممر بين الشرق والغرب عبر قناة السويس والبحر الأحمر. لا توجد رحلات إبحار إضافية للإعلان عنها في الوقت الحالي”.
وقناة السويس هي أسرع طريق يربط بين أوروبا وآسيا، وتشير بيانات شركة كلاركسونز ريسيرش إلى أنها كانت تمثل حوالي 10% من حجم التجارة العالمية المنقولة بحرا حتى بدء هجمات الحوثيين.
وجدد وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، الأمل في عودة حركة الملاحة بالبحر الأحمر إلى طبيعتها.
وأنهى وقف إطلاق النار القتال الكبير في غزة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، لكن كلا الطرفين يتهم الآخر بارتكاب انتهاكات منتظمة. وقُتل أكثر من 440 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين منذ سريان وقف إطلاق النار.





