في خطوة تعكس التحول الجذري في عالم الاستشارات، كشف الرئيس التنفيذي لشركة ماكينزي، بوب ستيرنفيلز، أن الشركة باتت تضم اليوم نحو 60 ألف موظف، بينهم 25 ألف وكيل ذكاء اصطناعي يعمل جنباً إلى جنب مع المستشارين البشريين.
أوضح ستيرنفيلز خلال مشاركته في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، أن ماكينزي أعادت تشكيل نفسها بسرعة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن عدد الوكلاء الافتراضيين ارتفع من بضعة آلاف قبل عام ونصف إلى 25 ألف حالياً، مع خطة لتمكين كل موظف من العمل مع وكيل واحد على الأقل خلال الـ18 شهراً المقبلة، بحسب ما نقله موقع “Business Insider”، واطلعت عليه “العربية Business”.
ما هو دور هؤلاء الوكلاء؟
الوكلاء الافتراضيون، أو ما يعرف بـ”AI Agents”، عبارة عن مساعدين رقميين قادرين على تنفيذ المهام بشكل مستقل، من تحليل المشكلات إلى وضع الخطط واتخاذ القرارات دون تدخل بشري مباشر.
هذه الطفرة التقنية لا تقتصر على ماكينزي وحدها، بل تعكس توجهاً واسعاً في قطاع الاستشارات نحو دمج الذكاء الاصطناعي في صميم العمل اليومي.
أكد ستيرنفيلز أن الذكاء الاصطناعي لا يغير فقط تركيبة القوى العاملة، بل يعيد تشكيل نموذج أعمال الشركة بالكامل، حيث تنتقل ماكينزي من نهجها التقليدي القائم على تقديم الاستشارات مقابل أتعاب، إلى نموذج جديد يقوم على بناء شراكات مع العملاء لتحديد فرص الأعمال المشتركة والمساهمة في تحقيق نتائجها.
من الاستشارات إلى الهندسة
دفع هذا التحول الشركة إلى البحث عن جيل جديد من الكفاءات يجمع بين مهارات الاستشارات التقليدية والعقلية الهندسية، بحسب أليكس سينغلا، الشريك في ماكينزي والمشرف على وحدة “QuantumBlack” التي تقود جميع مبادرات الذكاء الاصطناعي في الشركة. سينغلا كشف أن هذه المبادرات باتت تمثل نحو 40% من أعمال ماكينزي، مشيراً إلى أن الفريق يضم 1700 متخصص في الذكاء الاصطناعي.
“ماكينزي” ليست وحدها في هذا السباق، إذ تسير شركات مثل “Boston Consulting Group” و”PwC” على النهج ذاته، حيث تتحول من العروض التقديمية التقليدية إلى مشاريع تحول رقمي مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتوظف فرقاً جديدة لتطوير أدوات مبتكرة تعزز الكفاءة والإنتاجية.





