أعلنت شركة “ميرسك” الدنماركية عن تعليق الرحلات عبر قناة السويس ومضيق باب المندب في الوقت الحالي.
وقالت “ميرسك”، إنه تم تغيير مسار رحلتي “إم إي 11″ و”إم إي سي إل” إلى رأس الرجاء الصالح.
وأشارت الشركة الدنماركية إلى أن قبول الشحنات إلى منطقة الشرق الأوسط لا يزال متاحاً.
وعلّقت شركات شحن كبرى الملاحة عبر الخليج نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في خطوة من شأنها إبطاء حركة الإمدادات البحرية أكثر في المنطقة.
وأتى الإعلان فيما بعث الحرس الثوري الإيراني أمس السبت برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية الذي قد “أُغلق بحكم الأمر الواقع”، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.
وأصدرت مجموعة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية بياناً طلبت فيه من سفنها في الخليج “إيجاد ملجأ” وعلّقت فيه عمليات العبور في قناة السويس بسبب النزاع في المنطقة.
وجاء في بيان الشركة التي تعدّ ثالث أكبر مجموعة شحن للحاويات في العالم “تلقّت كلّ السفن في الخليج حالياً أو تلك المتوجّهة إلى الخليج توجيهات بمفعول فعلي لإيجاد ملجأ”.
وأضاف البيان أن “العبور في قناة السويس معلّق حتّى إشعار آخر وسيعاد توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح”، في جنوب إفريقيا، ما من شأنه أن يطيل الرحلة بآلاف الكيلومترات.
أما “هاباغ-لويد” التي تعدّ خامس أكبر شركة شحن في العالم، فقد أفادت بتعليق كلّ عمليات عبور السفن في مضيق هرمز “حتّى إشعار آخر”.
وأوقفت شركات شحن يابانية عملياتها في مضيق هرمز بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران.
وقال متحدث باسم شركة نيبون يوسن إن الشركة أصدرت تعليمات لسفنها بوقف العبور من المنطقة السبت.
وقال متحدث باسم شركة ميتسوي إو إس كيه لاينز: “نمتنع عن الإبحار عبر مضيق هرمز، صدرت تعليمات لسفننا المعنية بالبقاء في المياه الآمنة”، مضيفاً أن سلامة الطاقم والبضائع والسفن هي “الأولوية القصوى”
وقال مدير شركة ميد بالك لحلول الشحن، أيمن شلبي، إن شركات الملاحة العالمية تضع عبور قناة السويس كخيار أول لما تمثله من أهمية استراتيجية في تقليل زمن الرحلة وخفض تكاليف التشغيل، لا سيما لسفن الحاويات العاملة على الخطوط المنتظمة وناقلات البترول والصب.
وأضاف شلبي في مقابلة مع “العربية Business” أن الهدف الأساسي يظل العبور من القناة، لكن ارتفاع المخاطر التشغيلية والتهديدات الأمنية وتكاليف الحماية الإضافية دفع بعض الشركات إلى إعادة تسعير الرحلات وتحويل مسارها إلى رأس الرجاء الصالح.
وأوضح شلبي أن عودة السفن للمرور عبر القناة مرهونة بزوال التهديدات وضمان سلامة السفن والأطقم والبضائع.
وحذر من سيناريو أكثر تعقيداً يتمثل في تزامن اضطرابات مضيق هرمز مع قناة السويس، ما قد يرفع تكاليف النقل ويضغط على الاقتصاد العالمي ويزيد الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية وإعادة هيكلة سلاسل الإمداد.




