
يشهد الدولار الأميركي تراجعًا غير مسبوق منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل مكانته كعملة احتياط رئيسية في العالم.
وتشير 6 مؤشرات مهمة إلى ذلك، منها انخفاض قيمة الدولار بأكثر من 10% أمام عملات رئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، في أكبر تراجع للعملة الأميركية منذ أزمة 2010، حين اضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى ضخ أموال طائلة لإنقاذ الاقتصاد.
ويرى مراقبون أن هذه الموجة من الضعف تعود إلى سياسات ترامب الاقتصادية الصادمة، التي تسببت بقلق واسع في الأسواق العالمية، ومن أبرزها فرض رسوم جمركية، وتخفيضات ضريبية حادة، وضغوط مباشرة على الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى خطاب خارجي يوصف بـ”العدائي”. ونتيجة لذلك، بدأ المستثمرون يتخلون عن الدولار ويتجهون إلى الذهب والأصول الآمنة الأخرى.
وتكشف المؤشرات المزيد من القلق؛ إذ ارتفع العجز الأميركي إلى أكثر من 6% من الناتج المحلي الإجمالي، والدين القومي تجاوز 29 تريليون دولار.
وفي خطوة غير مسبوقة، قامت وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة. بل إن تقريرًا حديثًا من “بلومبرغ” أشار إلى أن السوق بدأت تتعامل مع السندات الأميركية كأنها أصول عالية المخاطر، لا كملاذات آمنة كما كان الحال لعقود.
في ظل هذا المشهد، تزداد الشكوك حول مصير الدولار.
وبحسب بنك أوف أميركا، تتخلى الصناديق الاستثمارية عن الدولار بأعلى وتيرة منذ 20 عامًا.
وتؤكد “غولدمان ساكس” أن العملة الأميركية مبالغ في قيمتها بنسبة 15%، وقد تواصل التراجع. السؤال الآن: هل نعيش بداية النهاية لهيمنة الدولار على النظام المالي العالمي؟

