أخبار اقتصادية

تصاعد التوترات يدفع الأسواق للتقلب.. النفط مرشح للارتفاع وتلاشي توقعات خفض الفائدة

قالت أسيل العرنكي، مديرة قسم الأبحاث والتحليل في شركة “RiverPrime”، إن الأسواق الأميركية استهلت تداولاتها بأداء متباين في ظل حالة ترقب حذر للتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وإمكانية التوصل إلى تهدئة.

وأوضحت العرنكي في مقابلة مع “العربية Business”، أن العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 وناسداك سجلت ارتفاعاً قبيل الافتتاح، بدعم من آمال التهدئة، فيما مال مؤشر داو جونز إلى التراجع الطفيف، مشيرة إلى أن هذا الأداء يعكس حالة من التفاؤل الحذر والمتضارب لدى المستثمرين.

وأضافت أن الأسواق تتأثر بشكل مباشر بمعنويات المتداولين المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، لافتة إلى أن أي تطور مفاجئ قد يؤدي إلى تقلبات حادة خلال فترات زمنية قصيرة.

سيناريوهات محتملة

وأشارت العرنكي إلى وجود مسارين رئيسيين، الأول يتمثل في احتمال التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات ويدفع أسعار النفط إلى التراجع بشكل محدود، إلا أن هذا السيناريو لا يزال ضعيفاً، بينما يتمثل السيناريو الثاني في فشل المفاوضات، ما قد يقود إلى تصعيد عسكري يرفع أسعار النفط ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.

وبيّنت أن تقديرات مؤسسات مالية كبرى تشير إلى إمكانية ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 150 و160 دولاراً للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر، وهو ما سيؤدي إلى ضغوط تضخمية كبيرة ويحد من قدرة البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، على خفض أسعار الفائدة.

وذكرت أن ارتفاع أسعار الطاقة منذ بداية الحرب بنحو 50%، مع تجاوز خام برنت مستوى 108 دولارات وخام غرب تكساس الوسيط 110 دولارات للبرميل، يعزز المخاوف من الدخول في مرحلة ركود تضخمي على مستوى الاقتصاد العالمي.

كما لفتت إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعكس حالة من التباين وعدم الوضوح، في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

وفي سياق متصل، أوضحت العرنكي أن أسواق السندات تشهد إعادة تسعير لتوقعات التضخم، ما أدى إلى ارتفاع العوائد وتراجع رهانات المستثمرين على خفض الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يساهم في تشديد الأوضاع المالية.

وأكدت أن استمرار هذه الظروف قد يدفع الأسواق إلى مزيد من الضغوط البيعية، مع تزايد احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي، خاصة في ظل اضطراب إمدادات الطاقة عالمياً.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *