أخبار اقتصادية

بريطانيا تدفع نحو الطاقة النظيفة.. دعوات لتقليل الاعتماد على النفط

في ظل تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، تتصاعد الدعوات لتسريع التحول نحو بدائل أكثر استقرارا، مع تحذيرات من استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري وتأثيره على الاقتصاد والمستهلكين.

ودعت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، نظراءها في مجموعة السبع، خلال اجتماع الإثنين، إلى تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة والطاقة النووية، باعتبارهما أفضل وسيلة لتقليل الاعتماد على النفط والغاز المتقلبين، في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية بسبب النزاع في الشرق الأوسط.

وتأتي مبادرة ريفز، التي تضمنتها كلمتها خلال اجتماع مجموعة السبع (G7)، في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة العالمية ارتفاعا حادا عقب الأزمة التي فجّرتها الحرب في الشرق الأوسط، وما تبعها من صعود أسعار النفط والغاز وتزايد المخاطر الاقتصادية على المستهلكين والدول المستوردة للطاقة.

ووفقًا لكلمتها، التي أوردها تقرير بصحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن الطاقة المتجددة والطاقة النووية توفران “دفاعًا مستدامًا” ضد صدمات الأسعار، مؤكدة أن الاعتماد المستمر على النفط والغاز يجلب مزيدًا من التقلبات ولا يوفر حماية حقيقية للاقتصادات أو للمستهلكين.

وأوضحت أن الانتقال إلى مصادر طاقة أكثر استقرارًا وأقل عرضة للصدمات سيكون أكثر فاعلية إذا توحدت دول مجموعة السبع في الاستثمار والتخطيط الاستراتيجي.

كما دعت، في كلمتها، دول المجموعة إلى العمل المشترك لتسريع الاستثمارات في الطاقة النظيفة والنووية، معتبرة أن ذلك من شأنه خفض تكلفة الطاقة على الأسر، وهو ما بدأت آثاره تظهر بالفعل في بعض المناطق داخل البلاد.

السياسات المقترحة

وجاءت تصريحات ريفز في سياق نقاشات سياسية حادة داخل بريطانيا، مع دعوات من بعض وزراء حزب المحافظين وحزب الإصلاح لإنهاء حظر منح تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال.

وكانت ريفز قد وصفت هذه المقترحات بأنها لن تُخفض فواتير المستهلكين، ولن تعزل الاقتصاد عن صدمات الأسعار، مشيرة إلى أن الطاقة النظيفة تمثل الطريق الوحيد لتحقيق أمن طاقي طويل الأجل.

وتخوض الحكومة البريطانية أيضًا نقاشات داخلية حول كيفية التعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة، في وقت يركز فيه رئيس الوزراء كير ستارمر على عقد اجتماعات مع شركات النفط والغاز وكبار ممثلي القطاع المالي، لوضع خطط عاجلة للتخفيف من تأثير الأزمة.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية واحدة من أشد موجات الاضطراب في أسعار النفط والغاز منذ سنوات، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتعطّل الممرات الحيوية، مثل مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع التضخم في قطاع الطاقة وزيادة تكاليف المعيشة في الدول المستهلكة للطاقة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *