قال رئيس قسم استراتيجية المعادن الأساسية والثمينة في بنك جي بي مورغان، غريغ شيرار، إن الصين لعبت دورًا مهمًا في تحركات أسعار الذهب خلال يناير، بوصفها أحد الأركان الرئيسية في تجارة الذهب عالميًا، مشيرًا إلى أن هذا الحراك لا يقتصر على الصين فقط، بل يأتي في سياق عالمي مشابه لما شهدته السوق في أكتوبر الماضي، حيث ارتفعت أسعار الذهب والفضة بفعل تدفقات استثمارية قوية.
وأضاف شيرار في مقابلة مع “العربية Business”، أن ازدحام المراكز الاستثمارية في الذهب دفع بعض المستثمرين خلال الأشهر الماضية إلى التحول نحو الفضة، التي شهدت ارتفاعات حادة، إلا أنه شدد على أن الفضة أكثر تقلبًا نظرًا لصغر حجم سوقها مقارنة بالذهب، فضلًا عن كونها معدنًا صناعيًا يشكل الطلب الصناعي نحو 60% من إجمالي الطلب عليه.
وتوقع أن يواصل الذهب الارتفاع ليصل إلى مستوى 6500 دولار للأونصة بنهاية العام الحالي، بدعم مشتريات البنوك المركزية والطلب القوي من المستثمرين لتنويع محافظهم.
ورجح أن تستمر الفضة في الارتفاع وربما تصل إلى مستويات بين 85 دولارًا للأونصة بنهاية عام 2026.
وعلى صعيد مشتريات البنوك المركزية، قال إن بولندا برزت كأحد المشترين الرئيسيين في إطار إعادة توجيه استراتيجيتها لاحتياطيات الذهب وزيادتها إلى 700 طن، متوقعًا أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية في 2026 نحو 800 طن، وهو مستوى لا يزال مرتفعًا مقارنة بما قبل 2022.
فيما يتعلق بالمعادن الأساسية، أشار شيرار إلى أن سوق النحاس تشهد اختلالات في التوازن نتيجة قيود الإمدادات وعدم اليقين في أميركا، لافتًا إلى أن الأسعار قد تستقر في النصف الثاني من العام عند نطاق 11,500 إلى 12,000 دولار للطن، مع توقع تحسن الإمدادات تدريجيًا خلال 2026 و2027.

