قال العضو المنتدب بشركة كايرو سولار والسكرتير العام لشعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، حاتم توفيق، إن القرار الأخير حول التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالمصانع يعد خطوة مهمة للدولة، خاصة في ظل الدعم الكبير للكهرباء واستيراد الغاز المسال.
وأوضح توفيق في مقابلة مع “العربية Business” أن قدرة المصانع على الاستفادة من الطاقة الشمسية تختلف حسب حجمها ونوع نشاطها، مشيراً إلى أن أغلب المصانع التي تم تركيب المحطات لديها يمكن أن تصل نسبة الكهرباء التي تغطيها من الطاقة الشمسية إلى 25-50%، بينما تقل هذه النسبة في مصانع الأسمنت والحديد.
وأكد توفيق أن توجيهات وزارة الصناعة تُعطي أولوية للطاقة الشمسية، خصوصاً للقطاع الخاص الذي يشكل غالبية المصانع، مشيراً إلى أن المصنع الذي يرغب في التصدير يجب أن يكون مزوداً بمحطات شمسية لتقليل انبعاثات الكربون وفق قوانين “CEM”.
وحول التكلفة، أوضح توفيق أن الطاقة الشمسية لا تشكل عبئاً على المصانع، إذ يمكن تمويل تركيب المحطات عبر مبادرات مثل “شمس مصر”، مع خصومات ضريبية لتنخفض الضريبة من 14% إلى 5%، أو تمويل منخفض الفائدة من وزارة المالية والبنك المركزي.
وذكر أن التكاليف تُسدّد من التوفير في فاتورة الكهرباء، بحيث يمكن لمصنع تركيب محطة بقيمة مليون ونصف دولار توفير نحو 25% من فاتورة الكهرباء السنوية، وبالتالي تغطية أقساط التمويل دون تأثير كبير على السيولة.
وأكد أن جلسات التشاور مع وزارة الكهرباء ساعدت على تطوير الإجراءات، مشيراً إلى أن الهدف هو تركيب ما لا يقل عن 1000 ميغاواط بحلول 2030، على أن يتم زيادة القدرة تدريجياً حتى الوصول إلى 5 غيغاوات مستقبلاً.
وعن الاعتماد على الخلايا والألواح المنتجة محلياً، قال توفيق إن الهدف ليس الزامياً، حيث يُكتفى بنسبة 15% مكون محلي حالياً، مع إمكانية استيراد باقي المكونات عند الحاجة، مؤكداً أن الاستثمار في المحطات الشمسية يعود بالفائدة على الدولة والمصانع على حد سواء
ومؤخراً، ألزم المجلس الأعلى للطاقة في مصر المصانع الكبرى خاصة كثيفة الاستهلاك للطاقة، بتدبير جزء من احتياجاتها التشغيلية من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية، لتخفيف الأعباء عن المنظومة التقليدية.
وأوضحت وزارة الصناعة أن القرار يأتي ضمن خطة الدولة لتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي، بما يتماشى مع توجهات الاستدامة وخفض الانبعاثات.
وقال كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، إن الدولة تتجه إلى تشجيع مشروعات محطات الطاقة الشمسية على الاعتماد على الخلايا والألواح المنتجة محليًا، شريطة تمتعها بأسعار تنافسية مقارنة بالمستوردة، مع الالتزام الكامل بالمواصفات القياسية المعتمدة.
وأضاف أن هذا التوجه يسهم في توطين صناعة مكونات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعميق المكون المحلي، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز سلاسل القيمة المحلية.
وأشار الوزير إلى أن استخدام مصادر الطاقة المتجددة أصبح عنصرًا مرجحًا في المفاضلة بين المستثمرين المتقدمين بطلبات إلى وزارة الصناعة لإقامة مصانع جديدة.


