جوزف فرح
كيف يصف رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني واقع الصناعة اللبنانية في ظل الظروف القاهرة التي يعيشها لبنان اليوم وهل يوجد بضاعة كافية تستطيع تأمين حاجة الأسواق المحلية والى متى تحافظ الصناعة المحلية على صمودها رغم كل المشاكل التي تواجهها؟
سيدرز ريبورت اجرى مقابلة مع رئيس جمعية الصناعيين على الشكل الاتي :
كيف تقيمون واقع الصناعة في لبنان في ظل الحرب الدائرة في لبنان والمنطقة وهل هي قادرة على تلبية احتياجات السوق الاستهلاكية في لبنان؟
انا لن اجيب بشكل مباشر إنما لننظر إلى التاريخ ففي العودة إلى الوراء نرى أنه عندما حدثت الأزمة ووقع الانهيار المالي إلى جانب أزمة كوفيد وهما أكبر الأزمات التي ممكن وقوعها في دولة بقيت الصناعة اللبنانية صامدة والوحيدة التي أمنت حاجات السوق إن بالأدوية او المأكولات او البضاعة الاستهلاكية لذا انا لن ادافع عنها ولست بحاجة لذلك إنما اقول انظروا إلى التاريخ القريب اي إلى البارحة ستجدون حتما إن الصناعة هي الوحيدة التي بقيت تقوم بدورها وتؤمن حاجات السوق رغم كل المشاكل التي مر بها البلد وظروف الحرب التي عاشها خلال عامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ .ان بقاءنا كصناعيين ليس لأننا نربح بل لأننا منطقيين مع بلدنا ومع المستهلكين واللبنانيين عموما . عندما حدثت الأزمة الإقتصادية في لبنان فإن كل ليرة استطعنا توفيرها وظفناها في الصناعة وقد ظهر ذلك من خلال تضاعف سعر البضاعة المستوردة عن سعرنا بمعدل النصف.
ما سر صمودكم؟
لقد كان لدينا بعض المخزون الذي استعملناه والذي مولنا وقد دفعنا الثمن من رساميلنا وهكذا حافظنا على استمراريتنا . الأزمة الحالية أقل تأثيرا من الأزمة الماضية لكن لكي نحافظ على صمودنا واستمراريتنا نطالب بتخفيض الضرائب والرسوم علينا لأنه إذا بقيت هذه الرسوم والضرائب مرتفعة بهذا الشكل الكبير فالناس لن تستطيع الصمود . اننا في النهاية لا نطبع عملة اننا نفبرك وننتج البضاعة ونضيف الربح على الكلفة وانا أرى أن الاستمرار بزيادةالضرائب لن يدع للناس اي قدرة للشراء.
من المعروف إعتماد الصناعة على المواد الأولية فهل هي متوفرة حاليا؟
لقد اجتمعنا مع وزير الصناعة للنقاش حول مدى قدرتنا على مواجهة الأزمة والصمود وقد حضر الإجتماع قطاعي الغذاء والدواء وهما الأهم في القطاعات التي تساعد على الصمود . لدى قطاع الأغذية لفترة ثمانية اشهر مخزون مواد أولية أما في قطاع الأدوية فيوجد بضاعة مصنعة لمدة ثلاثة أشهر . لكن بالنتيجة كل هذا لا أهمية له لأن الأهم هو بقاء المعابر مفتوحة وهي سواء اكانت برية او جوية او بحرية كلها مفتوحة .
في حال إقفال مرفأ بيروت كيف سيصبح وضعكم؟
يوجد مرفأ طرابلس .
في حالة الحصار؟
يوجد مرافيء الدول المجاورة لنا . لقد حدث ذلك في العام ٢٠٠٦ ولم ينقص اي شيء إذ استطعنا تأمين كل المواد.اننا كلنا في لبنان مقاومين والصناعيون لم يوقفوا عملهم ابدا حتى خلال الحرب .لقد بقينا نقاوم في الأزمات والمرض وفي كل الحالات التي مر بها لبنان لذا اقول “ماشي الحال”
لكن يقال أن اسعار البضاعة اللبنانيه عاليه كاسعار البضاعة المستوردة وهي على ارتفاع مستمر لماذا؟
عندما تفرض الدولة ضرائب داخلية علينا وحدنا بينما يأتي المنتج المستورد خاليا من هذه الضرائب بالإضافة إلى سعر الكهرباء الذي ندفعه فمن يدفع الثمن بالنتيجة هو المواطن . أن مصاريفنا كبيرة نتيجة الكلفة العالية والذي يدفع كل ذلك بالنتيجة هو المواطن بينما البضاعة المستوردة المضاربة على بضاعتنا لا تتكبد كل هذه المصاريف.
اليوم يوجد زيادة في اسعار الطاقة لذا الن تؤثر أيضا على الاسعار؟
بلى بشكل مؤكد . إن ارتفاع اسعار الطاقة أمر عالمي .لكن أسعارها في لبنان عالية سلفا وهي سترتفع أكثر الآن.
نلاحظ في مجال صناعة الأدوية الوطنية أنه يوجد نقص بها في الصيدليات لماذا؟
هذا غير صحيح فالصناعة الوطنية موجودة أما النقص فموجود لدى المستورد . أن نقابة صناعة الأدوية الوطنية موجودة والبضاعة مؤمنة . إجمالا كل الأصناف اللبنانيه موجودة.
ماذا عن التصدير وكيف تتدبرون الامر؟
يوجد حاليا أزمة بالتصدير بحرا وجوا .
كيف؟
ان الأزمة جوا موجودة أن شركة طيران الشرق الأوسط لا تذهب إلى كل الأماكن اليوم إذ أن عدد الوجهات محدود. أما بحرا فلا نستطيع المرور بقناة السويس . كما أننا برا لا نستطيع المرور بالسعودية إذ نصل إلى سوريا والاردن فقط. لم يتم حل المشكلة مع السعودية ولا نزال نغمض أعيننا عن فحوى المشكل .
من الملاحظ نجاحكم في السوق الاستهلاكية بينما لا زلتم على حالكم المحدود في سوق التصدير لماذا؟
لقد تراجعنا أكثر إذ أن سوق السعودية مقفل أمامنا وكذلك مصر . اننا اليوم لا نستطيع التصدير إلى كل الدول .
ألم تلجأوا للحكومة اللبنانيه؟
بلى انها تدري بالأمر. ان الحل ليس بيدها . لسبب سياسي تقفل السعودية سوقها أمامنا أما مصر فلديها شروطها وقد تم الاتفاق معها على أن يعامل اللبناني تماما كالمصري ونحن بانتظار النتيجة.
إذن بالنتيجة إلى أين يسير الصناعي في لبنان؟
اننا لم نعتد التراجع حتى في أشد ايام الحرب لكن إذا كان لا يوجد من يحمينا في البلاد وانا لا اقصد هنا أن يضعوا الضرائب على الاستيراد إنما أن يساعدونا في الأسواق وان يستطيعوا التخفيف من كلفة في الانتاج لكي نستطيع المنافسة .
هل صحيح ما قاله نائب رئيس جمعية الصناعيين بأن الصناعة باتت تشكل ٤٥% من حجم السوق؟
اجل في كل فروع الصناعة. إن الإنتاج الصناعي بات يساوي نصف حجم الاستيراد . اذا استثنينا من الاستيراد الذهب والفضة والبنزين نجد ان الاستيراد أصبح أكثر أهميةو لانجد أحدا يذكر الصناعة للأسف إذ لا يزال الاقتناع بأن لبنان هو بلد تجاري وليس صناعيا بينما نجد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يحارب العالم كله ليرد للصناعة الأمريكية أهميتها. نحن نحارب العالم كله في الداخل لنشطب الصناعة من لبنان .
هل يوجد لديكم خطة باء ؟
اجل لدينا بشكل دائم خطة الف وباء و… نحن لن نتوقف ولن نقفل والموظفون باقون ويعتبرون هذه المصانع هي مصانعهم . لكن في النهايةالعين لا تقاوم المخرز فإذا كانت السلطة تريد التخلص من الصناعيين فلتقل لهم .
لقد صرحتم أكثر من مرة بأن في فمكم ماء لذا متى تتكلمون؟
لقد قلت ما يكفي حتى الآن.
الزعني في حديث لسيدرز ريبورت: الانتاج الصناعي اللبناني بات يساوي نصف حجم الاستيراد.. قادرون على امداد السوق الاستهلاكية ولدينا مخزون بين ثلاثة اشهر لبعض القطاعات وستة اشهر لقطاعات صناعية اخرى
Shares:







